ضمن أمسيات مبادرة "بيت الفارابي"، قدّم مهرجان أبوظبي 2012 الذي يقام تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي روائع كلاسيكيات الطرب العربي الأصيل وفن المقام مع الفنان العراقي المتميز أنور أبو دراغ وفرقة "مقامات"، وذلك مساء أول من أمس في قاعة المؤتمرات بقصر الإمارات.

ويعد المقام على امتداد الوطن العربي من أنماط الموسيقى الشرقية التقليدية التي يتبع خلالها العازف عدداً من القواعد، وتوجد عدة قامات لكل واحد منها نمطه وإيقاعه المتفرد، ولطالما تغنى المطربون بالمقام على أنغام السنطور والذي يعتبر رديفاً لآلة البيانو حيث إن كليهما يعتمدان على النظام الموسيقي ذاته.

وتواجد على خشبة مسرح فندق قصر الإمارات إلى جوار أنور أبو دراغ 5 من أعضاء فرقة "مقامات" هم عازف القانون حسن فالح وعازف السنطور وسام أيوب العزاوي وعازف العود أحمد حميد وعازف الايقاع فرات فاضل، ومهنّا هاشم الرجب عازف الكمان، وهم جميعاً أساتذة في اختصاصاتهم، حيث تخرجوا في معهد الدراسات النغمية وكلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد في العراق.

رحلة طربية

واصطحبت فرقة "مقامات" جمهور مهرجان أبوظبي في رحلة طربية عبر تراث الشرق الموسيقي العريق في مشهد عالمي تفاعلي بين الفنان والجمهور الذي ربما اختلفت ثقافاته ولكن يقينا توحدت مسامعه وأحاسيسه حول مجموعة رائعة من أغاني المقام تضمنت "من وحي المقام" و"وين رايح وين" والليل" ومقام عجم وأغنية "يا غصن" وأم العيون السود" ومقام همايــون وأغنيـــة "فـــوق النخـــل فـــوق".

وقال أنور أبو دراغ: "لكم يسعدني أن أتواجد هنا بين جمهور مهرجان أبوظبي ويشرفني أن أقدم موسيقى المقام أمام هذا الجمهور العربي والدولي الراقي، وبهذه المناسبة أشكر إدارة مهرجان أبوظبي على اهتمامها بهذا اللون الموسيقي الشرقي الأصيل الذي يعبرعن عمق حضاراتنا وتراثنا".

 

إرث شرقي ساحر

وقالت هدى الخميس كانو، مُؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسِّس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي: "لقد أثبت أنور أبو دراغ وفرقة "مقامات" أن موسيقى المقامات الشرقية لديها من القدرة والسحر على جذب مسامع الجمهور من مختلف الثقافات، وقد كان ذلك واضحاً بجلاء عبر هذا الحضور المتنوع على اختلاف جنسياته، والذي حرص على التواجد للتعرف على هذا الإرث الشرقي الساحر لكنوز الموسيقى العربية".