سوف يمر وقت طويل قبل أن ترى هوليوود ممثلاً هندياً يلعب دور البطولة، إلا إذا كان ذلك في أفلام سلبية تتناول الجانب المظلم من الهند..هكذا قال الممثل الهندي عرفان خان في مقابلة أجرتها معه أخيراً صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، موضحاً : "إنهم لا يريدون أن يروا الهند العادية.

ولا تعد هذه هي القيمة الصادمة التي لا بد أن يتحلوا بها".

واعترف خان بأنه لا يسعى نحو الشهرة أو تحقيق الثروة، فهو يمتلك كليهما. وربما تبدو قائمة أمنياته الحالية خيالية نابعة من شخص يشعر بأنه لم يحقق سوى القدر الزهيد في حياته المهنية.

وهي قائمة تتضمن خياراً من الأدوار ربما تكون في أفلام الحركة، وحياة مهنية تتجاوز العرق و الدين و البلد.

وحياة بأقل قدر من الحصار المادي والمزيد من المجال لتقييم الذات. ورداً على سؤال حول ما الذي يبحث عنه، قال: "أسعى إلى الله".

شخصية ملحمية

في فيلم "بان سينغ تومار، وهو أحدث أفلام خان باللغة الهندية الذي عرض، أخيراً، في الولايات المتحدة و يعاد عرضه في الهند، يجسد خان شخصية ملحمية أخرى استطاع من خلالها أن يوطد مكانته كنجم كبير في سينما جنوب آسيا. أخرج الفيلم الخرج الهندي تيغمانشو ذوليا، وهو صديق الدراسة لخان في مدرسة الدراما الوطنية، حيث تقوم قصة الفيلم على حياة بان سينغ تومار، وهو البطل المنسي من منتصف القرن الماضي عاش خلال حرب الاستقلال الهندية وحين ترك الجندية وعاد لقريته اكتشف أن ممتلكاته هو وعائلته استولى عليها مالكون جدد. ويحاول استعادتها سلمياً في البداية، لكنه يضطر إلى حمل السلاح ويقاتل في سبيل حقّه، حيث يصير قاطعاً للطريق. وحول هذا الدور، الذي تلقى لأجله تدريبات لمدة ثلاثة شهور تعلم خلالها القفز فوق الحواجز، يقول خان: " البطل يحمل السلاح احتراماً لنفسه".

 

أسرة متمسكة بالتقاليد

ويتطرق خان، الذي ينحدر من أسرة متمسكة بالتقاليد، إلى الحديث عن أيامه الأولى عندما قرر اقتحام مجال التمثيل السينمائي، حيث اصطدم هذا الشغف بالمعارضة من جانب أبويه اللذين كانا يرغبان في أن يحصل الابن على درجة علمية. فقد حاول لفترة من الوقت تنفيذ رغبة أبويه لكن غلبت عليه رغبته، فالتحق بمدرسة الدراما، حيث راوده الأمل أن "يحقق التميز في حياتي"، على حد قوله. و أضاف: "كنت أحاول أن ارتبط بشئ يمكن أن يجعلني أشعر بالمزيد من التكامل".