تعد النجمة الأميركية سيغورني ويفر من الممثلات اللواتي استطعن تحقيق شهرة واسعة، سواء في السينما أو المسرح، بفضل قدراتها الإبداعية وتطويرها المتواصل لموهبتها الفنية، إضافة إلى عملها مع كبار المخرجين أصحاب البصمات البارزة في السينما الأميركية. وترى ويفر أن البُعد الثالث في السينما سوف يشكّل ثورة في الفن الحديث، وأن الأفلام التي تقدم بتقنية البعد الثاني سرعان ما ستعد أشبه بأفلام الأبيض والأسود القديمة.
وتقول ويفر، خلال مقابلة أجرتها معها صحيفة "إندبندنت" البريطانية، أخيراً: "ستتحول سينما البُعد الثاني قريباً إلى ما يشبه أفلام الأبيض والأسود، وذلك لأن التقنية ثلاثية الأبعاد سوف تكون الطريقة الطبيعية التي يعيش بها البشر حياتهم، لذا سوف تكون أشبه بثورة ظهور الكتابة الإغريقية الرومانية بعد الهيروغليفية".
وتضيف ويفر: "البعد الثالث هو المستقبل، لكن سوف يستغرق الأمر فترة من الزمن حتى يستوعب الناس هذه التقنية بشكل ثابت، وعلى نحو يضعك في عالم القصة بطريقة سلسة. فالفكرة تقوم على إشراك المشاهد في هذا العالم، وليس خداعه أو مجرد تقديم مادة ترفيهية".
سمات جادة
ورغم مرور أكثر من ثلاثة عقود زمنية على دور شخصية "ريبلي" القاسية والصارمة، الذي قدمته "ويفر" في فيلم الخيال العلمي "الكائنات الغريبة" للمخرج البريطاني ريدلي سكوت، إلا أنها لا تزال تتمتع بتلك السمات الجادة في شخصيتها.
وحول هذا الدور، تقول: "لقد قمت بتمثيل خمسة أفلام خيال علمي فقط"، لكني اعتبر كل فيلم منهم استحداثاً في حد ذاته وهو ما يفسر أنها تعتبر أحياناً سفيرةً غير رسمية لأفلام الخيال العلمي. وتعد ويفر من أبرز الوجوه التي قادت حركة السينما النسائية في العالم، ذلك أن ظهورها في فيلم "الكائنات الغريبة" كان يعتبر أمراً نادراً، بقدر ندرة تساقط الثلوج خلال فصل الصيف، لا سيما أنها كانت الناجي الوحيد على ظهر سفينة الفضاء التي هلك جميع أفراد طاقمها من الرجال خلال أحداث الفيلم.
نظرية نسائية
غير أن "ويفر" غير متحمسة تماماً للنظرية النسائية التي تقف وراء فيلم سلسلة أفلام "الكائنات الغريبة".
فهي تعتقد أن شخصية ريبلي لا تعدو كونها دهشة درامية ماكرة يرجع الفضل في تقويتها إلى القائمين على العمل في استديوهات شركة "فوكس" الأميركية المنتجة للفيلم. وتقول: "لا أعتقد أن المنتجين كانت لديهم نزعة نسائية. ففي النص الأصلي للفيلم، كان الأبطال جميعهم رجالا.
وباعتقادي أنهم فكروا بهذه الطريقة: فلنغير من السيناريو الأصلي ونجعل الشخص الناجي امرأة، لأنه لن يدور في ذهن أحد أن تكون امرأة".
وتعتقد ويفر أن الفضل يرجع في نجاح هذه السلسلة من الأفلام وحصولها على تقييمات إيجابية من الجمهور والنقاد يعود إلى المخرج "ريدلي سكوت" وقدرته على إخراج الشخصيات بحيث تبدو طبيعية. وتضيف: "لقد بذلنا جهداً في هذا العمل، وأنا بكل تأكيد أدين له بالفضل في ظهور ريبلي كشخصية طبيعية، وليست مجرد فتاة تواجه كارثة".
