في بهو قصر الإمارات جلس أمس 3 مبدعين في مربع مفتوح لتوقيع أعمالهم. على احد أضلاع هذا المربع جلست مغنية الأوبرا اللبنانية هبة قواس لتوقع ألبومها (لأني أحيا)، وعلى الضلعين المقابلين جلس كل من الطالب والأستاذ، لكنهما ما عادا طالباً وأستاذاً، صارا أستاذين. الأول هو نصير شمة الذي وقع كتاب (أحلام عازف الخشبة)، والثاني فيصل الساري الذي تخرج من بيت العود أبوظبي، الذي جاء ليوقع ألبومه الموسيقي الأول الذي حمل عنوان (مزيج).
لن يكون الخوض في التفاصيل منصفاً لفيصل الساري الذي أنجز ألبومه الأول في مدة تقل عن شهر، مقابل هبة قواس وكتاب نصير شمة الفاخر، لكن من المؤكد أن المهرجان حرص على تقديم بصمة ودعم موسيقي إماراتي في تجربته الأولى. الأمر الذي يحسب لصالح مهرجان أبوظبي، ولدعم المبدعين الإماراتيين بشكل خاص.
لأني أحيا
وبالنظر إلى ألبوم هبة قواس (لأني أحيا) الذي أبصر النور بدعم من مهرجان أبوظبي، ووقعته قواس في وقت متأخر من السنة الماضية، فيدرك المطلع كم من الوقت يحتاج هذا النمط الغنائي ليصل إلى مرحلة البيع في الأسواق، فبالنظر إلى سنوات تأليف الموسيقى للقصائد ستطالعك فجوة من الأعوام تتراوح بين عامي 2007 كما في قصيدة ندى الحاج (نجوم الدني بعينيك)، وعام 1997 كما في قصيدة أنسي الحاج (تبقى لي)، وموعد صدور الألبوم 2011.
إلى ذلك يضم الألبوم قصائد لعبد العزيز الخوجة وأنسي الحاج والحلاج وهدى النعماني وندى الحاج، وهي ما بين قصائد صوفية أو أخرى حديثة تدور في مناخ الصوفية، وتقدم القواس من خلال هذا الألبوم "دعوة للحياة من خلال الحب الكبير"، من خلال الوجد الكبير والحالة الصوفية التي تعيشها مع الحلاج.
تكريم المبدع العربي
واعتبر الفنان العراقي نصير شمة أن تجربة إصدار كتاب يوثق لتجربته ومؤلفاته الموسيقية، بمثابة تكريم للمبدع العربي الذي لم يعتد التكريم وهو على قيد الحياة، ويرى أن دعم المهرجان لم يتوقف يوماً عن دعم الثقافة العربية من جولات موسيقية في مهرجانات دولية وإصدارات موسيقية وكتب توثيقية.
وعن الحفل الذي سيقدمه الموسيقي العراقي مع مجموعة من الفنانين من انحاء العالم، يقول إنه إضافة لرصيد المتلقي وإلى الرصيد الشخصي للموسيقيين، نتيجة تنوع الثقافات، وأشار إلى أن 6 عازفي إيقاع سيشتركون في تقديم قطعة (غداً أجمل) مع عازف الساكسفون العراقي المقيم في الإمارات وسام خصاف، موضحاً أن نقطة انطلاق هذه المجموعة كانت من اسبانيا. وعبر شمة عن وجوده مع أحد تلامذته وهو يوقع ألبومه الأول مشيراً إلى أن الفرصة الذهبية بإصدار ألبوم التي حصلت للفنان الساري لم تتح له إلا بعد عشر سنوات من تخرجه.
