عرفناها باسم شيرين، وقد أطلت علينا في أعمال فنية كثيرة، لعل أشهرها مسرحية "المتزوجون" التي قدمتها الى جانب الممثل الكوميدي سمير غانم، وكذلك فيلم "بخيت وعديلة" بجزءيه، والذي لعبت فيه دور البطولة مع عادل امام، وأخيراً قدمت مسلسل "بيت العيلة"، والذي عرض في 2009. الممثلة المصرية شيرين والتي أمضت اكثر من 40 عاماً في الساحة الفنية أكدت في حوارها مع "البيان"، أن إرضاء الجمهور فنياً غاية لا تدرك، وشبهت الفن ببورصة الأسهم في صعوده وهبوطه، وقالت إنها أنها تفكر في اعتزال الفن نهاية العام الجاري حال عدم حصولها على عمل فني جيد، مؤكدة وقوفها إلى جانب مسلسلات الأجزاء.

 

معايير مختلفة

وعن تقييمها لمعايير الاختيار السائدة حاليا في الساحة الفنية قالت شيرين التي لديها باع طويل في العمل الفني: "بتقديري أن كافة معايير الاختيار في الساحة الفنية اختلفت كثيراً، خاصة خلال السنوات الأخيرة، وأقول ذلك بحكم خبرتي في المجال الفني والذي قضيت فيه نحو 40 عاماً، وهذا الاختلاف لم يحدث في مصر وحسب، وإنما في كل العالم، وبالطبع خلق ذلك فجوة بين الذين عملوا قديماً على الساحة الفنية وبين الذين دخلوها حديثاً، وهذا الأمر طبيعي يحدث مع أي فنان نتيجة لتقبل أو عدم تقبل الجمهور لفنان ما".

وأضافت: "الاستمرار في الفن عادة يحتاج إلى نجاحات متتالية، وعلى أي فنان أن يتوقف كل فترة وأن يراجع خطواته باستمرار حتى يتمكن من تحقيق ما يصبو اليه، لأن ارضاء الجمهور صعب جداً، خاصة وأن الفن يشبه البورصة يختلف يومياً صعودا وهبوطاً".

 

هجوم قاس

شيرين التي لقيت في الفترة الأخيرة هجوماً قاسياً بسبب موقفها من الثورة الليبية بعد أن طالبت على إحدى القنوات بضرورة التروي وانتظار ما يحدث في البلدان الأخرى قبل القيام بأي ثورة، قالت عن رأيها في مسلسلات الأجزاء ومن بينها "بيت العيلة": "بتقديري ان بروز هذه الظاهرة يعد نوعاً من الاستغلال لنجاح العمل من قبل المنتج، فضلاً عن أن التكاليف تقل كثيراً في حالة الأقدام على تنفيذ جزء ثان من حيث الديكور والطاقم الفني وغير ذلك، وبالنسبة لي فأنا مع مسلسلات الأجزاء ولكن بشرط أن يكون على ذات المستوى، وأن تقدم شيئاً جديداً، كما حدث مع مسلسل "بيت العيلة" حيث عملنا على تقديمه في الجزء الأول بطريقة فنتازية وكوميدية، وفضلنا في الجزء الثاني الدخول في مشكلات الشارع وتقديم حلول مقنعة لها".

شيرين التي كانت تعمل قبل بداية الأحداث في مصر على تقديم مسرحية بعنوان "ابنتي الجميلة" والتي عنت فيها "مصر الجميلة" وتوقفت نتيجة للاحداث بعد عرض استمر لمدة 11 يوماً على مسرح الدولة، قالت عن جديدها: "حتى الآن لم أوقع على أي عقد، وكما سبق وأن أخبرت ابنتي ميريت، فإذا لم اقدم أي عمل من تلك التي أتمناها حتى نهاية العام الجاري، فأنا أفكر باعتزال الساحة الفنية"، وقالت: "أتمنى تقديم عمل هادف وجيد يبقى في ذاكرة الجمهور، بحيث يكون للدور الذي أقدمه مضموناً جيداً ومفيداً بغض النظر إذا كان ذلك في السينما أو التلفزيون أو المسرح، لأن الفنان الجيد يمكنه أن يعمل في كافة أشكال الفن".