أظهرت دراسة أجراها باحثون في معهد أبحاث المرأة بكندا، أن إرضاع طفل مدة لا تقل عن سنة تقلل احتمال الإصابة بسرطان الثدي بنسبة الثلث بين النساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي مع هذا المرض. ووجد الباحثون أن احتمال الإصابة بسرطان الثدي بين النساء اللاتي يحملن جينات معتلة يقرب من ثلاث نساء من بين كل أربع نساء، وأن الرضاعة الطبيعية تعد إحدى الوسائل القليلة التي تستطيع تقليل هذا الاحتمال. ووجدت الدراسة أن الرضاعة الطبيعية لما لا يقل عن سنة خفضت خطر الإصابة بسرطان الثدي بين النساء اللاتي يحملن الجين المعروف باسم (بي آر سي إيه 1) بنسبة 32 %، مقارنة بنظيراتهن اللاتي يحملن الجين، ولم يرضعن أطفالهن. على صعيد آخر، ذكر تقرير إخباري أمس أن بحثاً جديداً أكد أن الأطفال الرضع الذين يتم إرضاعهم حسب طلبهم يؤدون بشكل أفضل عند التحاقهم بالدراسة من الذين يرضعون وفقا لجدول محدد، رغم تعرض أمهاتهم للمتاعب والشكوى.

وذكر موقع صحيفة الغارديان البريطانية أن الدراسة توضح أن الأطفال الذين يتغذون عندما يكونون جوعى سواء برضاعة لبن الأم أو باللبن الصناعي يحققون درجات أعلى في الاختبارات وهم في سن الخامسة والسابعة والحادية عشرة والرابعة عشرة ويحصلون وهم في سن الثامنة على أربع أو خمس درجات أعلى في اختبارات مستوى الذكاء.

ويعتقد الباحثون في معهد الأبحاث الاجتماعية والاقتصادية بجامعة إيسيكس وأكسفورد، أنهم أول من يجري دراسة واسعة النطاق على تأثيرات الرضاعة وفقا للجدول في مواجهة الرضاعة عند الطلب.

واستخدمت الدراسة عينة مكونة من 10419 طفلاً ولدوا في أوائل التسعينيات من القرن الماضي ووضعت في الاعتبار مجموعة من العوامل المتعلقة بخلفيتهم ومن بينها المستوى التعليمي للوالدين ودخل الأسرة وجنس الطفل وعمره وصحة الأم وأسلوب التربية لدى الوالدين. وقالت ماريا من معهد الأبحاث والمشرفة على البحث (إن الاختلاف بين الأطفال الذين يرضعون حسب الجدول أو وفقا للطلب وجد في كل من رضاعة الثدي والرضاعة الصناعية).

وأضافت: إن الاختلاف في مستويات اختبارات الذكاء يصل إلى أربع أو خمس نقاط، ولكنه رغم أن هذا المعدل ذو دلالة عالية من الناحية الإحصائية ولكنه لن يجعل طفلا في مستوى متوسط في الدراسة ينتقل إلى الصدارة، إلا أنه أمر ملحوظ.