قد يكون الصوت الداخلي بالنسبة للبعض زائراً يتردد عليهم بين الحين والآخر، في حين يكون رفيقاً دائماً، بل وديكتاتوري، بالنسبة لآخرين، فصوتك الداخلي يضعف من شجاعتك، كما أنه شديد الاهتمام بالتفاصيل ويصعب تمييزه، وهو لسوء الحظ جزء من كيانك، هذا الصوت يجعل الأشياء تبدو سيئة بصورة خاصة عندما يتعلق الأمر بحياتنا العملية، ولكن مع بذل القليل من الجهد يمكنك أن تتعلم كيفية التعايش معه.يقول أخصائي الطب النفسي والتدريب على مهارات الحياة توم ديسبروك: (إن المنتقد الداخلي جزء من شخصياتنا.

وهو أشبه بعقل طفل صغير تتولد لديه مخاوف كبيرة، ويتشكل في مرحلة مبكرة للغاية من حياتنا)، إنه ليس بصوت بناء، إذ يترقب الخطر ويولي اهتماماً خاصاً بما قد يقوله الآخرون أو يفكرون فيه، يقول ديسبروك: (لقد تشكل (الصوت) من خلال التجارب والتنشئة الاجتماعية).وتقول سفينيا هوفرت وهي طبيبة نفسية ومستشارة مهنية: (بطبيعة الحال قد تكون هناك بعض الحقيقة في تلك الشكوك)، غير أن هوفرت تشير إلى أنه من الخطأ أن نستمع لهذا الصوت دون التساؤل بشأنه.