يرى الفنان و المخرج الأميركي إيثان هوك أن شخصية البطل الذي يجتذب إلى امرأة جميلة تلعب دورها كريستين سكوت توماس في فيلمه الجديد "امرأة في الطابق الخامس" تعتبر في كثير من جوانبها تصويراً لشخصيته. وأكد أن المسرح كان طوق النجاة من الفترة العصيبة التي مر بها. ويقول هوك، خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة "غارديان" البريطانية، عن تجربته في هذا الفيلم الذي أخرجه المخرج البولندي "بول باولكويسكي، أخيراً: "تلك السترة التي يرتديها البطل. لقد كانت لدي سترة صغيرة قليلاً، كما لو كانت ترجع إلى أيام المدرسة الإعدادية.

فقد رأيت أنا و مصمم الملابس أنها بمثابة امتداد لشخصية قمت بها في فيلم "جمعية الشعراء الموتى". وكما تعلم، فقد تردت حالة عينيه، واعتاد أن يكون واعداً إلى حد ما، لكنه انقلب على عقبيه. راودت بول فكرة أن الاكتئاب هو شخص ما لا يمكنه أن يرى خارج إطار ذاته".

 

علاقة وهمية

في فيلم "امرأة في الطابق الخامس"، وهو انتاج فرنسي بريطاني مشترك، يقوم هوك بدور كاتب أميركي يعيش في باريس انفصل عن زوجته حديثاً، ويسعى لتوفير مكان لرعاية ابنته التي تعيش علاقة وهمية مع شخصية خيالية جميلة (كريستين سكوت توماس). ونظراً لأن الفيلم يتضمن جانباً من جوانب جنون الارتياب، فهو بالنسبة لهوك بمثابة اكتشاف لجانب رومانسي في شخصيته.

ويوصف هوك بأنه ممثل الجيل، وذلك نظراً لتجسيده دور فيلسوف بيت القهوة في فيلم "لدغات الحقيقة" الذي أنتج في عام 1994. في الوقت نفسه، كان هوك يعكف على دراسة أفلام مايكل أنجلو أنتونياني و الأعمال الأولى لجاك نيكلسون. يقول في هذا الصدد: "لقد تأخرت قليلاً. ذلك أن عقدين من الزمان يعد تأخيراً كبيراً".

 

طوق نجاة

وعن تجربته مع المسرح، الذي يعتبره العشق الأول بالنسبة له، يرى هوك أن المسرح كان هو طوق النجاة من الفترة العصيبة التي مرّ بها عقب طلاقه من الممثلة الأميركية أوما ثورمان، وهي الفترة التي يصفها بأنها أشبه بحالة ضلال الطريق وسط الأدغال. فقد قام هوك بدور ممثل مبتذل في مسرحية "هيرلي بيرلي" للمخرج ديفيد رايب، ثم دوره في مسرحية "هوتسبور" المقتبسة من مسرحية "الملك هنري الرابع" للأديب الانجليزي وليام شكسبير.

وعن دوره في تلك المسرحية، يقول هوك: "لقد صببت جام غضبي في هذه المسرحية، ثم حاولت التنفيس عن هذا الغضب من خلالها. إنني لا أستطيع أن أتحكم فيما يعتقده الناس عني، لكن الشئ الوحيد الذي أستطيع التحكم فيه هو ما إذا كان أدائي يتحسن أم لا. والشئ الذي أراهن عليه هو أنني إذا عكفت على القيام بذلك، فربما بوسعي أن أنجح في تحسين شخصيتي. ذلك هو الهدف الذي كنت أنشده خلال السنوات الخمس أو الست الماضية". موهبة

 

ولد الممثل و المخرج و الكاتب الأميركي إيثان هوك في عام 1970 بولاية تكساس الأميركية. كان يراوده حلم منذ صغره أن يصبح كاتباً، لكنه بدأ بتنمية موهبته في التمثيل. فبدأ الوقوف على مسرح مدرسته وهو في سن الثالثة عشرة، حيث كان أول العروض التي قدمها مسرحية "سانت جوان" للكاتب البريطاني برنارد شو. درس هوك التمثيل في جامعة كارنيجي ميلون في بيتسبرغ. و قام بأول أدواره في السينما من خلال فيلم المغامرات "المستكشفون" في عام 1985، وهو الفيلم الذى نال استحسان النقاد.

واستمر هوك في تقديم أدواره المميزة فقدم عدة أفلام من أهمها فيلم "غاتاكا" في عام 1997، و "يوم التدريب" مع النجم دينزل واشنطن في عام 2001 والذى رشح عنه لجائزة الأوسكار كأفضل ممثل مساعد. كتب هوك العديد من الافلام منها "قبل الغروب" ورشح عنه لجائزة الأوسكار كأفضل سيناريو مقتبس.