يبدو أن أسهم دبي ارتفعت كثيراً في هوليوود، بعد نجاحها في اختبار "مهمة مستحيلة 4" والذي ظهرت فيه بمعظم معالمها وأبرزها برج خليفة الأطول في العالم. نجاح هذا الفيلم زاد من فرص دبي للتحول إلى وجهة سينمائية تقصدها معظم شركات الإنتاج العالمية، وهو ما توقعته الممثلة والمخرجة الأميركية كيلي غاليندو عضو لجنة الترشيحات في الأكاديمية الأميركية للعلوم والفنون السينمائية (الأوسكار) والتي تزور دبي الشهر الجاري لتدريب مجموعة من الشباب على فنون التمثيل، حيث قالت في حوار أجرته مع "البيان" عبر البريد الالكتروني: "رأيت صورة جميلة لدبي في مهمة مستحيلة 4، وبلا شك أنها قادرة على تحقيق حلم صناع الأفلام، مؤكدة على استعدادها للتعامل مع المواهب الفنية الموجودة في دبي والمنطقة.

 

مهمة مستحيلة

قدم فيلم "مهمة مستحيلة 4: بروتوكول الشبح" صورة جميلة لدبي، كيف رأيت هذه الصورة، وأنت عضو لجنة تحكيم جوائز الأوسكار، وهل تتوقعين دخوله في منافسات الدورة المقبلة للأوسكار؟

في الحقيقة لقد سمعت كثيراً عن دبي من خلال أصدقائي وأقاربي الذين سبق لهم زيارتها إما للعمل أو السياحة، ولم يسبق لي أن رأيتها على أرض الواقع حتى عرض فيلم "مهمة مستحيلة 4: عودة الشبح" على شاشات آي ماكس المحلية في لوس انجليس، وقد وجدتها مدينة رائعة وجميلة، وآمل أن أتمكن من اكتشافها على أرض الواقع أثناء إقامتي فيها خلال مارس الجاري. أما بخصوص ترشيح الفيلم للأوسكار، لا أعتقد ذلك لأن الأكاديمية تشعر بأنه من الأفلام التي تعتمد على الإبهار، وبخلاف فيلمي "أفاتار وتايتانك" فلم يسبق أن رأينا فيلماً بميزانية ضخمة يحصل على موافقة الأوسكار بسهولة، وعلى الرغم من أنه يعد فيلماً ناجحاً وتمكن من تحقيق ايرادات عالية إلا أنه لم يتمكن من الحصول على أي من ترشيحات الأوسكار.

 

تاريخ شرقي

بعد النجاح الذي حققه "مهمة مستحيلة 4: بروتوكول الشبح" هل تتوقعين أن تتحول دبي إلى وجهة لتصوير أفلام هوليوود مستقبلاً؟

آمل ذلك، لأن دبي تبدو قادرة على تحقيق حلم صناع الأفلام، ليس بسبب مبانيها الجميلة فقط وإنما لما تمتلكة من تاريخ شرقي وجمال طبيعي وشواطئ رائعة، بالإضافة إلى امتلاكها لمزيج ثقافي متعدد الجنسيات، وأعتقد أن الفضل في تحول دبي من مجرد مدينة تقع وسط الصحراء إلى مدينة عالمية منافسة لعواصم مثل لندن وباريس ونيويورك يعود إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

زيارتك لدبي هذا الشهر ستكون الأولى، هل تتوقعين القيام مستقبلاً باختيار دبي مكاناً لتصوير إحدى أفلامك أو مسلسلاتك؟

بالتأكيد لدي اهتمام بالتعاون مع صناع الأفلام والممثلين المتواجدين في دبي ومنطقة الشرق الأوسط، وأنا على استعداد للتعامل معهم في المستقبل، وحاليا أعمل على مجموعة من المشاريع السينمائية، وقد نقوم بتصوير بعضها في دبي وأبو ظبي في حالة توفرت الفرصة المناسبة وكافة الخدمات اللوجستية التي نحتاجها.

تزورين دبي الشهر الجاري، لتدريب ثلة من المواهب الفنية في دبي والمنطقة من خلال دورة بعنوان "ماستر شوت"، ماذا تحملين في جعبتك لهم؟

هدفي الأساسي لا يكمن في تعليم هذه المجموعة طرق التمثيل، وإنما أسعى لتعليمهم كيف يتحولون إلى ممثلين محترفين سواء في السينما أو التلفزيون، وبلا شك أن ورشة العمل هذه ستساعدهم على صقل مهاراتهم في التمثيل وستعرفهم على التقنيات المستخدمة في هوليوود وأسرار نجومها، إلى جانب مساعدتهم في إيجاد الفرص المناسبة وطرق الاتصال مع المخرجين والوكالات وطرق اختيار الأدوار المناسبة، وهو ما سيساعدهم على بدء حياتهم المهنية بحرفيه تمهيداً للمشاركة في أفلام تنتجها شركات الإنتاج في الشرق الأوسط وهوليوود وبوليوود، فضلاً عن أن هذه الدورة ستساعدنا نحن في اكتشاف مواهب جديدة وجيدة من دبي والمنطقة للعمل في هوليوود.

هل تشعرين بأن المواهب السينمائية الموجودة في المنطقة تحتاج فعلاً إلى خبرة هوليوود في صناعة السينما؟

لا أنكر بأن هوليوود تمتلك الخبرة العالية في صناعة السينما ومجالات فنية أخرى، وفي الوقت نفسه أؤمن بأن منطقة الشرق الأوسط تمتلك مجموعة كبيرة من المواهب السينمائية التي تمتلك ذكاء عاليا في كافة المجالات الفنية، ولذلك فأنا متأكدة بأنه وبقليل من التعب والعمل الشاق سيكون هؤلاء جاهزون خلال فترة قصيرة للمنافسة مع الممثلين والمخرجين القادمين من الولايات المتحدة.