نحتاج إلى صالونات أدبية تحتفي بالتبادل الثقافي الإماراتي الصيني، نعرض عبرها مختلف الكتب المترجمة لأدباء البلدين، ونبدأ أيضاً بتعليم اللغة الصينية عبر برامج نوعية، وإمكانية وضع ما يسمى بالتفاعل لنشاطات موسيقية وأدبية وفنية. هكذا بدأ مدير القناة التعليمية الصينية علي وان حديثه، حول صناعة لغة حوارية ثقافية تضاهي الحضور الاقتصادي بيننا، مبيناً أنه بعد زيارة الصينيين إلى هنا وملامسة التسامح والتمازج الحضاري، يحدث ما يزيل الصورة النمطية للعرب والشرق الأوسط، نتاج ما يروجه الإعلام الخارجي من تشويه للمنطقة كونها ساحة نزاعات.
ويعمل علي وان مديراً لقناة " CEC" التي بدأت البث عام 2009. وكانت تابعة لوزارة التعليم الصينية سابقاً، وحالياً تتبع لمجموعة تعليمية وإعلامية استثمارية، في هونغ كونغ. وتستهدف أبناء الجالية في الخارج بالإنجليزية ولغتهم الأم.
والبرامج التي تقدمها القناة هي مواد فيلمية مسجلة تتحدث عن النواحي الثقافية والتعليمية والتاريخية والوثائقية في مختلف بلدان الشرق الأوسط، إضافة إلى الجانب السياحي وفقرات خاصة بالأطفال والفنون التراثية. وقال وان: تواجدنا في الإمارات سيتمحور حول أبرز الأنشطة بين بلدينا، ويثريها استضافة شخصيات عربية ترصد تاريخ العلاقات التاريخية والمعاصرة.
وهناك مشاريع ضخمة لترجمة الكتب العربية إلى الصينية سنوياً، ومنها ألف ليلة وليلة، وكتاب لسلسة "تراث" ومطبوعات المغربية "رحلة ابن بطوطة" تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار للمؤلف أبي عبدالله محمد اللواتي، الذي حققه المؤرخ المغربي عبدالهادي التازي، في نحو عشر سنوات.
قصة يومية
وحكى لنا قصة واقعية عن المحاكاة الصينية العربية، هناك أصدقاء إماراتيون يأتون إلينا ليسألوا عن بلدهم، وأغلب الردود توضح جهلهم بالمنطقة.
وبمجرد الحديث عن دبي يعرفونها نتيجة العلاقات الاقتصادية. ولكن بالنظر إلى تاريخ الإمارات الممتد لأكثر من 5000 سنة، لا يزال مجهولاً للصينين مثل المنطقتين الغربية والشمالية والآثار البشرية والتراثية. كان في السابق اهتمامنا يتركز على بلاد الشام ومصر والعراق، لكن دول الخليج أصبحت معروفة منذ فترة الثمانيات. وأبدى وان، أسفه لعدم وجود مكتب للتبادل الثقافي في الإمارات من قبل سفارتنا أو اللجان التابعة لنا، وما نحتاجه اليوم فعلاً تأسيس مركز تعليمي متخصص، نسعى إلى بنائه ليعزز دورنا، خاصة وتعدد الجهات الثقافية في الإمارات، يخلق فجوة كبيرة عند إقامة ملتقيات ثقافية.
