منحت وزارة الثقافة والإعلام في المملكة العربية السعودية، أخيرا، الضوء الأخضر للجهات المعنية، معربة عن مساندتها ودعمها للمهرجان السعودي للأفلام التلفزيونية القصيرة، والذي تقرر أن يقام خلال الفترة المقبلة، لمدة خمسة أيام متتالية، في مركز "أبرق الرغامة" في مدينة جدة، غرب السعودية.
ومن المنتظر أن يكون هذا المهرجان، حدثاً استثنائياً، كونه سيرتكز في عروضه، على الأفلام التلفزيونية القصيرة، الوثائقية منها والروائية، التي تقدمها المواهب الشابة السعودية، وبالتالي لن يتم قبول أي فيلم مشارك، إلا بعد الـتأكد من أن جميع كوادر العمل من السعوديين، وذلك سواء من طاقم المخرجين او المصورين او فنيي الإضاءة او المؤلفين او الممثلين، وغيرهم.
وتقوم الأسس الأولية لفكرة المهرجان السعودي للأفلام التلفزيونية القصيرة، على إيجاد وتشجيع الكوادر المحلية السعودية من الشباب الموهوب، حيث من المنتظر أن يكون لذلك الأثر الكبير في تحفيز الإنتاج الدرامي السعودي على وجه الخصوص، بعد الاستفادة من تلك الكوادر الشابة السعودية، والتي بدأت تتجه إلى إظهار مواهبها في مجال الإعلام الجديد، ضمن مواقع الكترونية عدة، مثل:
ال"يوتيوب" وال"فيس بوك"، وغيرها من مواقع الإنترنت المختلفة. ويتجه المهرجان الى الاهتمام تحديداً، بتلك المواهب التي تقدم اطروحات جميلة من الأعمال المصورة، تتماشى مع تعاليم ديننا الحنيف وعادات وتقاليد مجتمعنا، وتحترم الأنظمة والقوانين التي تسير عليها المملكة العربية السعودية.
يذكر أن هناك عددا كبيرا من الشباب السعودي، بدأ في مجاراة سرعة التقنيات الحديثة في الاعلام، الترفيه والفنون، وكذا الاخذ بمناحي تطورها، ليوظفها في تعلم الكثير من فنون التصوير والإنتاج التلفزيوني القصير، ولكن هؤلاء، في المقابل، لم يجدوا فرصة متاحة لصقل مواهبهم وعرض ما وصلوا إليه من إبداع، في السيناريو والتصوير والمونتاج والإخراج والتمثيل.
وبهذا فإن المهرجان، سيشكل فرصة نافذة إبداعية ضرورية، تكفل تحقيق رغبات المبدعين الشباب، وتتيح لهم تقديم أنفسهم وتنمية إبداعاتهم في هذا المجال، من خلال مسابقة هي الأكبر من نوعها للموهوبين في هذا المجال، يتنافس فيها الشباب السعودي المبدع من خلال الأعمال التي يقدمونها ومنحهم الأفضلية للتسابق على أفضل عمل وثائقي وروائي سعودي مئة في المئة، مما سيوفر للإنتاج التلفزيوني في السعودية.
قطف الثمار اليانعة في المستقبل القريب بإذن الله تعالى، من خلال توفر الكوادر المساندة ذات الإلمام بجميع مظاهر التطور التقني السريع، والذي أصبح عنصراً مهما في إنتاج الأعمال المرئية والمسموعة والمقروءة للارتقاء بعالم صناعة الإنتاج المحلي ولتوفير التكاليف الإنتاجية الباهظة التي كانت تتكبدها شركات الإنتاج.