قال الممثل البريطاني هيو غرانت إنه لا يزال يعتقد أنه دخل عالم التمثيل عن طريق الخطأ

وأشار في حوار أجرته معه أخيرا مجلة "توتال فيلم"، إلى أنه لا يزال يعتقد أنه دخل عالم التمثيل عن طريق الخطأ، وإلى أن مسيرته الفنية كانت خالية من المشكلات إجمالاً، كما تحدث عن دوره في أحدث أفلامه "القراصنة في مغامرة مع العلماء"، وأعرب عن رغبته في الانتقال إلى عالم الإخراج. وفيما يلي نص الحوار:

دخلت عالم التمثيل عام 1982 ولكنك أصبحت نجماً متألقاً عبر فيلم "أربع حفلات زفاف وجنازة". كيف تأقلمت مع الجوائز والشهرة والإعجاب؟

لن أتظاهر بأن الأمر لم يكن رائعاً، ولكنني لا أكذب حين أقول إنني دخلت عالم التمثيل عن طريق الخطأ، ولطالما ظننت أنه سيكون وظيفة مؤقتة، ولا أزال أظن ذلك، بعد مرور 30 عاماً.

هل كان هناك جانب مظلم للشهرة؟

كان هناك شيء من الارتباك. فهناك اختلاف كبير بين أن تأمل أن تجد رسالة على بريدك الصوتي، وبين أن تجد 400 رسالة مسجلة. وحينها تخاطب نفسك قائلاً: "سأضطر إلى توظيف مساعد." ولكن، بصورة عامة، لم تكن هناك أية مشكلات، وكان الأمر ممتعاً للغاية. فالجميع تقريباً يرغب ببعض الاهتمام والإعجاب. صحيح أنني خسرتهما بسرعة كبيرة، ولكن كان من الجميل أن أبدأ بهما.

هل وجدت الدبلجة في فيلمك الجديد "القراصنة في مغامرة مع العلماء" أسهل أم أنك شعرت بالخجل لإبراز صوتك والتلويح بيديك؟

كان الأمر محبطاً، لأنني كنت أقرأ السيناريو في المنزل وأقول لنفسي: "عجباً، كم أنا بارع في هذا!" وكنت أفعل ذلك في المطبخ، حيث كان هناك صدى قوي، وهو أمر مناسب جداً لصوت قرصان. ومن ثم تدخل إحدى غرف التسجيل تلك، حيث تكون الجدران مصممة بحيث تمنع حدوث صدى، ويكون الصوت ميتاً تماماً. وفجأة، بدا صوتي رقيقاً وحاداً.

رجل كبير بلحية ضخمة

كيف عثرت على القرصان داخلك؟

لقد قرأت السيناريو، وحاولت أن أجعله مضحكاً. وحاولت أن أجد صوتاً مناسباً للدمية. ففي حالة الرسوم المتحركة المصنوعة بالكمبيوتر، غالباً ما تتم مطابقة الشخصية مع الممثل، فترى شيئاً من توم هانكس أو غيره. ولكن استوديوهات "آردمان" تتبع الأساليب التقليدية، ولذا فإنك تحتاج إلى أن تكيف نفسك مع الدمية. كنت قلقاً لأننا، من الناحية البدنية، كنا مختلفين تماماً. إذ كانت الدمية عبارة عن رجل كبير بلحية ضخمة، وأنا لست كذلك على الإطلاق.

هل أطلقت لحيتك لكي تنسجم مع الدور؟

نعم، فعلت ذلك. بالطبع فعلت ذلك. كما أمضيت وقتاً طويلاً في عرض البحر. ولطالما كنت ممثلاً من ذلك النوع.

الجانب الآخر من الكاميرا

هل تعتقد أنك وصلت إلى مرحلة من مسيرتك الفنية تمكنك ربما من إظهار طبقات أكثر قتامة، كما فعل كيري غرانت وجيمس ستيوارت للمخرج هيتشكوك؟

إنني لست بمستوى هذين الممثلين. فموهبتهما تفوق موهبتي بمراحل. أعتقد أن ما أود فعله هو الانتقال إلى الجانب الآخر من الكاميرا. فذلك أمر يثير اهتمامي حقاً.

هل تنوي إخراج أفلام مظلمة أم كوميدية؟

أعتقد أن الكوميديا ستكون موجودة، إذ انني أشعر بأن لدي خبرة متواضعة في ذلك المجال. صحيح أنها تشكل تحدياً صعباً، ولكنها تكون مرضية إلى حد كبير عندما يتم تقديمها بصورة ناجحة.

ومتى سنرى باكورة أعمالك الإخراجية؟

لدي بعض الأفكار، ولكن كل ما أحتاج إليه هو تصفية ذهني من المشكلات، بما في ذلك المشكلات السياسية وحادثة التنصت الهاتفي، ومن ثم التركيز على ذلك فقط. وحينها يمكنني الجلوس في مكان يخلو من الضجيج وإغلاق هاتفي المتحرك والشروع في كتابة سيناريو. أعتقد بالفعل أن الشيء الوحيد الذي يجعلك سعيداً بحق هو الإبداع.