أجرت مجلة "إمباير" الفنية حواراً مع الممثل الأميركي غاري بوسي، تحدث فيه عن بداية اهتمامه بمهنة التمثيل، وعن طريقته المميزة في التعامل مع هذه المهنة، كما أعرب عن اعتزازه بجميع الأدوار التي لعبها منذ دخوله عالم السينما، وتطرق إلى ما سيقدمه من أعمال خلال الفترة المقبلة. وعبر مسيرته الفنية، التي انطلقت منذ 41 عاماً، لعب غاري بوسي عدداً لا بأس به من الأدوار الشريرة، إلا أنه لم يعترف سوى بدور واحد منها، حيث قال: "لم أجسد سوى شخصية شريرة واحدة، وهي شخصية السيد جوشوا في فيلم "سلاح فتاك".
إنه الرجل الشرير الوحيد. أما القائد كريل (في فيلم "تحت الحصار") فقد كان بحاجة إلى تقييم نفسي، وبالتالي فإنه لم يكن شريراً". وحين سئل عما إذا كان يشعر بالفخر إزاء كل ما قدمه من أفلام، أجاب بقوله: "إنني أتشرف وأفخر إلى حد كبير بأنه قد تم اختياري للظهور في جميع الأفلام التي شاركت فيها، نعم".
وأشار بوسي إلى أن افتتانه بعالم السينما بدأ وهو في السادسة من عمره، عندما اصطحبته والدته لمشاهدة فيلم "شمشون ودليلة" للمخرج العالمي سيسيل دي ميل، إذ قال: "عندما انتهى الفيلم، أشرت إلى الشاشة وقلت: ذلك ما أريد أن أقوم به. فقالت أمي: أن تظهر في الفيلم؟ فأجبت بقولي: لا، أن أروي قصصاً بواسطة الضوء".
وسرعان ما شرع في دراسة المسرح في الجامعة، على الرغم من أن أسلوبه غير التقليدي في التعامل مع هذا الفن كان موجوداً بالفعل. وأوضح ذلك قائلاً: "التمثيل المنهجي؟ قطعاً لا. لقد درست منهج ستانسلافسكي، ولكنني بعد ذلك قمت بالعكس. إذ أراد مني أساتذتي أن أقوم بقيادة حافلة قبل أن ألعب دور سائق حافلة، إلا أنني قلت لهم: لست بحاجة لذلك. كل ما أحتاج إليه هو أن أشم رائحة عجلاتها لأعرف أين كانت قبل وصولي إليها".
وبعد تمثيله آخر مشهد وفاة في المسلسل التلفزيوني "دخان السلاح"، وتجسيده لأدوار صغيرة في فيلمي "سباق غامبول" و"ولادة نجم"، حظي بوسي بدور البطولة في فيلمي "قصة بادي هولي"، الذي لعب فيه دور نجم الروك نفسه، و"يوم أربعاء هام"، الذي جسد فيه شخصية راكب أمواج محترف.
وفيما يخص أعماله المقبلة، ذكر بوسي أنه سيظهر في تكملة لفيلم "بيرانا 3 دي دي"، الذي سينطلق إلى دور العرض خلال العام الجاري، ووعد بأنه سيصدر كتاباً يحمل عنوان "البوسية"، سيجمع فيه مئات الاختصارات التي ابتكرها منذ عام 1999.
كما ذكر أنه سيظهر في برنامج تلفزيوني عن المشاهير، وأنه يعمل حالياً على مشاريع موسيقية مع كل من دينيس مورغان وتي-بون برنيت، الحائزين على جائزة "غرامي". ولكن أكثر أعماله المقبلة إثارة هو احتمال تقديمه لعرض غنائي منفرد. ممثل مبدع
ولد غاري بوسي، واسمه الحقيقي ويليام غاريث جيكوب بوسي، في ولاية تكساس الأميركية عام 1944.
وتخرج من مدرسة "ناثان هيل" الثانوية في تولسا عام 1962. ومن ثم التحق بجامعة بيتسبرغ، جنوب شرق كنساس. وانتقل بعد ذلك إلى جامعة أوكلاهوما في ستيلووتر،
حيث ترك الدراسة قبل تقديم آخر مادة تفصله عن التخرج. من أشهر أعماله "الخروف الأسود "و"تحت الحصار".
