احتفالا بالذكرى السنوية الأولى للربيع العربي، عزفت أوركسترا قطر الفلهارمونية اليوم أول عروض سمفونية العائد، من تأليف سفير اليونسكو للسلام والمؤلف والملحن وعازف العود الفنان مارسيل خليفة. واستمع الجمهور إلى عزف خليفة وبجانبه نجليه الفنانين بشار ورامي، إذ غنى الفنان الكبير لأول مرة مع أوركسترا كاملة. وأقيم الحفل الموسيقي، وهو الأول من ثلاث أمسيات، في دار الأوبرا التي افتتحت مؤخرا في كتارا القلب الثقافي للعاصمة القطرية، الدوحة. ومزج الحفل بين الموسيقى العربية والغربية.

حيث تألف الجزء الأول من عزف موسيقي سيمفوني بأربع حركات، فيما اشتمل الجزء الثاني للحفل على مقطوعات جمعت بين الموسيقى والكلمة وفقا لتقاليد الموسيقى العربية. كما قدّم خليفة بعضا من أشهر أغنياته وبعض أعمال أهم شعراء العرب من عصرنا الحديث والتي اختيرت خصيصا للحفلات الثلاث. ويعرف مارسيل خليفة بالتزامه الشديد بالقضايا الانسانية والهم الوطني، ومن خلال موسيقاه، سعى دائما إلى المناداة بتحقيق الحرية ومقاومة الاحتلال، وهو يؤمن بأن الموسيقى تستطيع تغيير العالم نحو الأفضل والتخفيف من حدة الألم والمآسي والصراعات. حيث قال:للموسيقى قدرة هائلة في التأثير على المشاعر الانسانية، وأحاول مشاركة المستمع بالسعادة التي تبثها الموسيقى في النفوس.

وينسجم المزج الموسيقي المتمثل في سيمفونية العائد تماما مع رسالة أوركسترا قطر الفلهارمونية في الجمع بين الثقافات و التقاليد الموسيقية العربية والغربية بهدف توفير منصة لأنماط حديثة من الموسيقى. وعلّق المدير التنفيذي للأوركسترا، كورت مايستر:تعدّ أوركسترا قطر الفلهارمونية سفيرا يقدم للعالم مقطوعات مستوحاة من الموسيقى الكلاسيكية المتأثرة بالحس العربي، وأضاف:إن مرسيل صديق للأوركسترا منذ انطلاقتها الأولى، لذلك يكونون بذهنه خلال تأليف وكتابة ألحانه.

واشتمل الجزء الثاني من الحفل على عدد من المقطوعات والأغنيات لحنها خليفة بالإضافة إلى قصائد لعدد من كبار الشعراء العرب، أبرزهم الراحل محمود درويش وأدونيس وخليل حاوي، وتشكل مختارات متنوعة من الأدوات الموسيقية التي تعبر عن الأحاسيس الكامنة وراء الكلمات ومعانيها.ومن جانبه قال، قائد الأوركسترا، المايسترو ميخاليس إيكونومو: يلمس المستمع لهذه المقطوعات تقاليد الموسيقى الكلاسيكية الغربية ممزوجة بأفضل مثل للموسيقى العربية يجسدها الفنان مرسيل خليفة الذي تضاهي مؤلفاته أعمال أبرز الملحنين الأوروبيين، وهو مرشد لنا جميعا.