نجح خبراء ومتخصصون في مجال الحياة البحرية، ضمن جزر الملديف، أخيرا، بإنعاش الحيد المرجاني الضعيف في الجزر. إذ تبنى منتجع هوفافين فوشي، في البلاد، وبإدارة شركة بير آكووم، مجموعة خطوات ناجعة، أثبتت جدواها في هذا الشأن، حيث نمت حاضنة هوفافين فوشي المرجانيّة في بحيرة المنتجع. وكان أساس العمل في هذا الصدد، بالاعتماد على آليات منهج متقدم عليما، وكذا تعيين مجموعة خبراء بيولوجيين بحريين يعملون على تطوير وإدارة حاضنة المرجان تلك، إضافة إلى مشروع إعادة تأهيل الحيد المحلي. وتُناط المهمّة حاليّاً بالعالمة المتخصصة في مجال البيولوجيا البحرية تينا بوكيغير .

وكان منتجع هوفافين فوشي، أسس في شهر أغسطس من العام 2007، ركائز حاضنة مرجانيّة ترمي إلى تعزيز نمو المرجان وإعادة انتشاره، سعيا الى تعزيز الحيد وضمان ديمومته في المستقبل. وذلك بدعمٍ من د. روبرت هيليارد من مؤسسة" إنترمارين كونسولتينغ"، الذي هو، في الوقت نفسه، كبير العلماء بحقل البيئة البحرية في شركة الهندسة البحرية "يو أر أس"، التي تتخذ من الولايات المتحدة الأميركية مقرّاً لها، وأيضا المستشار البحري مستقل وعالم متخصّص البيئة البحرية ستيفن ليندساي.

تُربّى في الحاضنة، الأجزاء المقطوعة من الحيد المرجاني لفترةٍ من الزمن، في أحواض تحت الماء، حتّى يُعاد استنباتها على شكل مستوطنات صغيرة في الحيض. وبهدف التخفيف من الأثر في المحيط، لا تستخدم الحاضنة غير الأجزاء من المرجان التي انفصلت عنها نتيجة لحركة الأمواج الطبيعيّة. وساعد مشروع حاضنة المرجان واستنباته، في توعية الموظفين والضيوف حيال أهميّة حماية هذه "الغابات المطريّة البحريّة"، التي تُشكِّل أحد النظم البيئية الأكثر تشعّباً وتعرّضاً للخطر على سطح الكرة الأرضيّة. وبذا حقق المشروع بالكامل، أغراض حماية البيئة المحليّة، خصوصا وأنه عمدت هوفافين فوشي إلى زراعة المرجان الخاص بها، فأعادت الحياة إلى الأحياد، مرسخة التوازن بين الإنسان والطبيعة.