نجح العلماء في رصد خريطة الطاقم الوراثي (الجينوم) لحيوان (شيطان تسمانيا) المهدد بالانقراض في استراليا وتوصلوا إلى ان الأورام التي تظهر على وجهه وتفتك بنسبة عشرة في المئة من تعداده تنشأ ببطء شديد مما يتيح الاستفادة من هذا الاكتشاف في الحيلولة دون اندثار هذا الجنس إلى الأبد، وقال العلماء في الجامعة الوطنية الأسترالية أول من أمس في دورية (بلوز جينيتكس) العلمية إن اكتشافهم ليس مفيداً في تلك الناحية فحسب بل يمكن الاستعانة به أيضاً في إماطة اللثام عن كيفية نشوء الأورام عند البشر.
و(شيطان تسمانيا) من الحيوانات الثديية آكلة اللحوم ذات الجراب أو الكيس مثل الكنغر الأسترالي وهو في حجم الكلب الصغير ويقتصر موطنه على جزيرة تسمانيا الأسترالية. وابتليت هذه الحيوانات البرية بظهور أورام في الوجه وذلك منذ اكتشاف هذه الأورام في منتصف تسعينات القرن الماضي، ويرى العلماء أنهم ما لم يسارعوا بالتوصل لعلاج ناجع لهذه العشائر الحيوانية في أسرع وقت فقد ينقرض هذا الجنس خلال العقود القليلة المقبلة.
إلا ان الانتهاء من عملية رصد المادة الوراثية بالكامل لحيوان (شيطان تسمانيا) على أيدي باحثين بقيادة جانين ديكن أسهم في التوصل إلى ان تلك الأورام تنشأ ببطء شديد - على المستوى الجيني - مما يجعل من اليسير دراسة هذه الحقيقة ثم محاولة التحايل عليها، وقالت ديكن إنه علاوة على ذلك فقد يوفر ذلك فرصة استثنائية لدراسة كيفية نشوء الأورام لدى البشر.
وأضافت ديكن (نظراً لاكتشاف ان أورام (شيطان تسمانيا) تنشأ ببطء شديد فيمكننا استغلال ذلك كنموذج لدراسة داء السرطان عند البشر. الأمر يشبه تقريباً كيفية الإبطاء من عملية ظهور الأورام عند الإنسان).
ومضت تقول (في أورام الإنسان يحدث التغير بسرعة كبيرة لدرجة تنعدم عندها فرصة رصد تلك الآلية. لكن يمكننا ان ننجح في ذلك في حالة (شيطان تسمانيا)) . وتنتشر أورام (شيطان تسمانيا) من خلال الجلد والاتصال بين أفراده ويفتك المرض بالحيوان عن طريق أحداث تشوهات تحول دول حصوله على الغذاء أو التنفس أي تؤدي إلى تجويع الحيوان أو اختناقه.
