انخرطت شركة "غوغل" الأميركية، عملاق البحث على شبكة الإنترنت، فعلياً في مجال "التكنولوجيا القابلة للارتداء"، فمنذ ديسمبر الماضي وهناك تكهنات بسعيها لتعزيز مكانتها في هذا المجال وتجسيد مفهوم الحوسبة القابلة للارتداء على أرض الواقع وتطبيقه بالفعل، والمتمثل في نظارة غوغل الجديدة "غوغل آر".

وهي تتكون من نظام عرض يُعرف اختصاراً بـ"هود"، وهو عبارة عن شاشة عرض لعدادات شفافة يتم دمجها بخوذة الطيار أو في أعلى قمرة القيادة لتمده بكل بيانات الرحلة دون النظر بعيداً. وكما يوحي اسم النظارة، فإنها مزودة بالتقنية المعروفة اختصاراً بـ"آر"، وهي تقنية معلوماتية حديثة لتعزيز الواقع وتحويل الصور الحقيقية إلى افتراضية على شاشة الحاسوب.

من جهة ثانية قالت مصادر مطلعة إنه من المتوقع أن تحصل غوغل قريباً جداً على موافقة الجهات التنظيمية في أوروبا وسلطات مكافحة الاحتكار الأميركية على صفقة شراء "موتورولا موبيليتي" مقابل 5.12 مليارات دولار.

وبحسب مصادر اطلعت على نماذج أولية من المنتج الجديد بنظام هود، فإن تصميم النظارة يشبه إلى حد كبير نظارات "أوكلي" الشمسية المزود بها مشغـّل "إم بي ثري". وهي غير شفافة كما كان يقال سابقاً، حيث يوجد بإحدى عدساتها النظام، ولا تحتوي على مؤثرات ثلاثية الأبعاد أو حتى إمكانية نقلها.

أما الجهة الأمامية للنظارة فهي مزودة بكاميرا صغيرة بها فلاش لالتقاط وجمع المعلومات عن المحيط الخارجي بالشخص لدعم تطبيق "آر" الموجود بمتجر التطبيقات الخاص بنظام التشغيل "أندرويد". فضلاً عن إمكانية استخدام هذه الكاميرا في التقاط الصور الفوتوغرافية، إلا أن وضوح ودقة الصورة ليست بالفائقة، لاحتوائها على عدد محدود من الميغابيكسل.

ويتم تطبيق التحكم في النظارة من خلال حركات الرأس، ليكون من السهل على المستخدم التعود عليه. وتحتوي على وحدة معالجة مركزية بسرعة واحد غيغاهيرتز، وذاكرة وصول عشوائي بسعة 256 ميجابايت وذاكرة داخلية، وهي مواصفات تحاكي الطرازات السابقة للهواتف الذكية المعتمدة على نظام التشغيل "أندرويد"، ومزود بجانبي النظارة مدخل ومخرج للصوت وميكروفون.

ولا تزال النظارات في مرحلة "بيتا" التجريبية المغلقة، حيث يوجد نماذج أولية لدى بعض المستخدمين من خارج محيط الشركة، لاختبارها وتحديد مدى كفاءتها وإدخال بعض التعديلات والتحسينات عليها. أما عن موعد إصدارها بالأسواق العالمية فوفقاً للمدونة مازال الحديث عنه مبكراً.

يُذكر أن هناك عدة شركات قد سارت على النهج نفسه بطرح أجهزة كمبيوتر قابلة للارتداء كنظارات أو اكسسوارات بالمعصم، مثل شركة "آبل" و"موتورولا" وشركة "ريكون إنسترومنتس" للتكنولوجيا المتخصصة في تطوير "أنظمة جي بي إس" ودمجها بالأجهزة.

وتعتبر هذه الشركات أفضل نموذج يُحتذى به في هذا المجال، فهناك العديد من تلك الأجهزة المتوفرة بالأسواق العالمية، بل ويتنبأ الخبراء بالتوسع المطرد لهذه التقنية القابلة للارتداء لتكون جزءاً لا يتجزأ من حياتنا الشخصية.

 

الاستحواذ على موتورولا

وذكر مصدران مطلعان أن غوغل، التي تريد شراء موتورولا موبيليتي المصنعة للهواتف لتعزيز محفظتها من براءات الاختراع، من المتوقع أن تحصل على موافقة أوروبية غير مشروطة على الصفقة في الأسبوع المقبل. وجرى الإعلان عن تفاصيل الاتفاق المبدئي بين الشركتين في أغسطس الماضي.

وأفاد مصدران آخران بأنه من المتوقع أن توافق وزارة العدل الأميركية على عملية الاستحواذ قريباً. ومن المقرر أن تبتّ المفوضية الأوروبية في الصفقة أيضاً. وكشفت المصادر أن المفوضية الأوروبية ستؤكد أن الصفقة لن تقيد المنافسة. وتواجه غوغل حرباً من آبل حول براءات الاختراع الخاصة بالهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية.

 

استخدام الأسماء المستعارة

على صعيد متصل بعد مرور قرابة سبعة أشهر على إطلاق الشبكة الاجتماعية الخاصة بشركة غوغل والمعروفة باسم "غوغل بلس"، سمحت الشركة حالياً لمستخدميها باستخدام الأسماء المستعارة داخل الشبكة.

ويُشار إلى أن شبكة "غوغل بلس" قررت في السابق منع التسجيل أو استخدام شبكتها الاجتماعية بأسماء مستعارة، بسبب تعرضها للعديد من الانتقادات تتعلق بسياسة الأسماء المتداولة، وقامت بالتصدي لهذه المشكلة بتعليق عدد من حسابات المستخدمين، وذلك بسبب استخدامهم أسماء مستعارة بدلاً من أسمائهم الحقيقية.

وفي مدونة "برادلي هوروتز" ذكر نائب رئيس الإنتاج بشركة "غوغل" والمسؤول عن خدمة "غوغل بلس" أن الشركة أطلقت ميزة جديدة داخل شبكتها الاجتماعية تتيح للمستخدمين استخدام أسماء مستعارة بجانب أسمائهم الحقيقية، حيث إن التسجيل بالاسم المستعار أو بمفرده فقط غير مسموح على الإطلاق داخل الشبكة، فالشرط الأساسي لاستخدام اسم بديل هو وضعه بجانب الاسم الأصلي أو في وسطه، فيما عدا ذلك غير جائز.

وعن كيفية إضافة الاسم المستعار إلى الملف الشخصي الخاص بالمستخدم، ينبغي له القيام بالتعديل في قسم الإعدادات، وذلك بالتسجيل أولاً في الملف التعريفي الخاص به، ثم النقر على "تحرير الملف. بعد ذلك الضغط على الاسم الخاص به، ثم النقر على "خيارات"، لإضافة الاسم المستعار وطريقة عرضه داخل الملف الشخصي به، ثم الحفظ. وأقدمت الشركة على تلك الخطوة بناء على طلب العديد من المستخدمين البالغ نسبتهم 60 في المائة ويرغبون في إضافة أسماء مستعارة للملف الشخصي الخاص بهم على شبكة "غوغل بلس".