انطلق، أخيراً، في دور السينما العالمية الفيلم الوثائقي ثلاثي الأبعاد "بينا" للمخرج الألماني ويم ويندرز عن قصة مصممة الرقص الألمانية الشهيرة بينا باوش. و قالت صحيفة "جابان تايمز" اليابانية، في تقرير حديث لها إن الفيلم يقدم مجموعة من أشهر اللوحات الاستعراضية التي قامت باوش بابتكارها من خلال مجموعة من الراقصين المحترفين. كما يعرض أيضاً عدة مقابلات مختلفة مع الراقصين الذين عملوا معها ضمن شركتها الخاصة التي أسستها عام 1973 للحديث عن شخصيتها وفنها ومدى تأثيرها عليهم. وكان ويندرز، وهو صديق مقرب لباوش و أحد عشاق فنها، قد اتفق معها على القيام بتقديم فيلم وثائقي عنها إلا أن وفاتها في عام 2009 أدت إلى توقف العمل في الفيلم، وكاد أن يتخلى عن الفكرة لولا إصرار الراقصين الذين أقنعوه بإكمال المشروع وأن يهديه لروحها، الأمر الذي زاد من حماسه بمواصلة فكرة المشروع، بحيث أنه حرص على استخدام التقنية ثلاثية الأبعاد في تصوير الفيلم حرصاً منه على أن يظهر العمل بأجمل صورة ممكنة.

حياة باوش

وأشارت "جابان تايمز" إلى أن فيلم "بينا" كان قد بدأ عروضه بمهرجان برلين السينمائي، حيث فاز، أخيراً، بجائزة أفضل فيلم وثائقي عن فئة الفيلم الأوروبي، لكي ينضم إلى مجموعة أخرى من الأفلام المتوقع لها أن تحجز مكاناً بالمقاعد الخمسة الأخيرة بأوسكار 2012. يطرح "ويندرز" من خلال الفيلم صوراً من حياة باوش و تقديسها لفنها، حيث نجحت من خلال إبداعاتها التجريبية أن تغيّر النظرة بشأن الجسم البشري. وقدمت باوش على مدار مسيرتها رقصات تنبض بالجمال والتحدي و التفرّد، فيما وصفه النقّاد بأنها كانت دائماً رقصات تحمل رسائل معينة. وبلغت درجة تأثر الجمهور بتصميم الرقصات التي أبدعتها باوش إلى حد أنهم كانوا يخرجون من مسرحها على دراية تامة بإمكانيات الجسم البشري و قدرته على إطلاق المشاعر الداخلية بكل أسرارها و تنوعها الشاسع. وحول ترشح الفيلم لنيل جائزة الأوسكار خلال العام الجاري، قال ويندرز: "ترشيح فيلم وثائقي ثلاثي الابعاد للمرة الأولى لنيل هذه الجائزة الثمينة يعني أيضاً إعطاء دفعة لهذا الفن الجديد وفي الوقت ذاته يعد اعترافاً بأهمية الفيلم الوثائقي كأحد أعمدة الفن السابع".