لدى إصابتنا بالإنفلونزا، قد نظن أننا في أسوأ الأحوال قد نعاني من آلام بالحلق وأوجاع بالجسم، لكن هذه العدوى الفيروسية قد يكون لها آثار دائمة وغير مرئية على الدماغ، فهي قد تجعل خلاياه معرضة للانحلال لاحقاً وبالتالي الإصابة بالزهايمر. وذكر موقع "لايف ساينس" الأميركي أن الباحثين بجامعة "هارفرد" للطب وجدوا أن الفيروسات مثل تلك المسببة للانفلونزا والهربس قد تترك خلايا الدماغ معرضة للانحلال لاحقاً، وتزيد خطر الإصابة بأمراض مثل الزهايمر وباركنسون. وقال الباحثون إن ذلك يأتي بسبب إمكانية دخول الفيروسات إلى الدماغ ما يحدث ردة فعل مناعية، أي التهابات، ما قد يعرّض خلايا الدماغ للتلف. وقال الباحث المسؤول عن الدراسة أول ايساكسون إن الفيروسات ومصادر الالتهابات "قد تشكل عوامل محفزة على أغلب الأمراض العصبية الرائجة". وأشار الباحث إلى أنه ليس من المرجّح أن تتسبب إصابة واحدة بالأنفلونزا بضرر ملحوظ لخلايا الدماغ، لكن على مدى الحياة فإن هذا الضرر للخلايا يتجمّع، وبإمكانه مع الإجهاد المحيط بنا، أن يقتل الخلايا ويتسبب بأمراض دماغية. وذكر أن أقدم دليل على الرابط بين الفيروس والمرض الدماغي يأتي من وباء الأنفلونزا في العام 1918، إذ إنه بعد ذلك ظهرت زيادة دراماتيكية في مرض له الأعراض نفسها لمرض باركنسون.