نجحت الممثلة البريطانية هيلين ماكروري في صنع اسم لها في عالم الفن وتحقيق شهرة كبيرة، بعد مشاركتها في عدد من الأفلام الشهيرة، كان آخرها فيلم "هوغو" للمخرج السينمائي الأميركي مارتن سكورسيزي، الذي لعبت فيه دور سيدة باريسية راقية.
وقد أجرت صحيفة "أوبزرفر" البريطانية، أخيراً، حواراً مع ماكروري، التي كانت تلعب كرة مضرب الطاولة في حديقة "ريجنت بارك" في لندن. وفي بداية اللعبة، لم تبد هيلين اهتماماً كبيراً بالنتيجة، إلا أن الوضع لم يبق على هذه الحال مع اقتراب النتيجة النهائية، حيث عمدت الممثلة المنسجمة إلى وضع نظاراتها وإطفاء سيجارتها الرفيعة.
وحين سئلت عن مشاركتها في فيلم "هوغو"، تحدثت باستطراد عن أجواء موقع التصوير، التي تحمل طابعاً أسرياً. ومن ثم تحدثت عن دور زوجها الممثل والمنتج داميان لويس في المسلسل الأميركي الشهير "الوطن".
أوليفييه
ووصفت هيلين، التي تبلغ من العمر 43 عاماً، حديقة "ريجنت بارك" بالمكان الذي تفضل قضاء وقتها فيه. وبصفتها ابنة لرجل دبلوماسي، أمضت السنوات الأولى من حياتها في التجوال، ولكن لطالما مثلت لندن مقر إقامتها الأساسي. وقد درست التمثيل في معهد "دراما سنتر لندن"، لتصبح فيما بعد من الممثلات المفضلات لدى سام مينديز، الذي كان حينها مخرجاً في مسرح "دونمار". ورشحت لاحقاً لنيل جائزة "أوليفييه" البريطانية للمسرح عن دورها في مسرحية "كيفما تريد"، التي تم عرضها في مسرح ويندهام عام 2005. وتعرفت على زوجها لويس في مسرحية شارك فيها كلاهما على خشبة مسرح "ألمايدا" في حي إزلنغتون، شمال لندن. وقد رزق الزوجان بطفلين، هما مانون وغوليفر.
الملكة
وقد برز حي "إزلنغتون" مرة أخرى، حين جسدت هيلين شخصية شيري بلير، زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق، في فيلم "الملكة". وفي العام الماضي، لعبت النجمة الدور نفسه مجدداً في فيلم "العلاقة الخاصة". وحول ذلك قالت هيلين: "كان الدور أكثر صعوبة في المرة الثانية. فقد كان توني قد جرد من سلطته، وكانت شيري تتحدث طوال الوقت عبر القناة البريطانية الرابعة. وقد تعرف الجميع إلى صوتها. أما في المرة الأولى، فقد كانت صامتة في الغالب، كطير سجين في القفص."
ومع ذلك، فقد كان ذلك الدور أكثر عمقاً من دورها الأول على الإطلاق في فيلم "مقابلة مع مصاص دماء"، الذي صدر عام 1994. وعلى امتداد السنوات التالية، حظيت هيلين بفرص أكثر أهمية، وبحلول عام 2009، وصلت إلى مكانة أهّلتها لتظهر في عدد من الأجزاء الأخيرة من سلسلة أفلام "هاري بوتر". وبعد ذلك، عرض عليها مينديز المشاركة في فيلم "جيمس بوند" الجديد. وقد تلقت أوامر بعدم الإفصاح عن تفاصيل دورها، ولكنها اكتفت بقول: "إنني لن أجسد شخصية بوند. وهذا أمر جيد، فأنا لست بوند في فيلم "بوند" ولست هوغو في فيلم "هوغو". إنني أم لطفل في عامه الرابع ولطفلة في عامها الخامس، ولن أضطر إلى الابتعاد لشهور عدة، وإلى اتخاذ قرارات ميلودرامية حول ما إذا كنت أريد أن أكون أماً أو ممثلة."
