جولي تسرق الأضواء وفيلم الافتتاح يكشف خفايا ملكة فرنسا

تحيّز معلن لـ«الربيع العربي» في «برلين السينمائي 62»

في كل مرة تحضر فيها النجمة الهوليودية انجلينا جولي مهرجانا سينمائيا، تغطي أخبارها الشخصية على الفضاء المحيط بالمهرجان، ويصبح استحضار "طيف" زوجها براد بيت وأطفالها المتبنين وآرائها الشجاعة حد الصدمة، مادة لا مفر لصحافة المهرجان وصحافييه من اللحاق بها.

ولا يمكن اعتبار "برلين السينمائي" استثناء في هذا المجال، رغم أنه، بدورته الثانية والستين، على دأبه في إعلاء شأن السينما، على استئثار ممثلي الأفلام وحدهم بهالات الشهرة.

ربما هذا ما جعل حسناء هوليوود، التي يعرض لها المهرجان فيلما من إخراجها هو "في بلاد الدم والعسل"، باستباق وصولها الى برلين باطلاق تصريحات مثيرة من باب استعدادها "لاستخدام السلاح من أجل الدفاع عن ابنائها اذا اضطرها الأمر"، وهو ما اثار استغراب البعض، وكتبت بعض الأقلام الأميركية أن انجلينا لا تعيش بالتأكيد في مدينة حمص السورية، في إشارة الى المجازر التي ترتكب هناك بحق العائلات المدنية البريئة.

 

سجادة جليدية

في مطلق الأحوال، ورغم أن الكثير من مظاهر البهرجة التي نعرفها في "كان" و"فينيسيا" تنقص المهرجان الذي بات يطلق على سجادته الحمراء اسم "السجادة الجليدية"، في اشارة الى الصقيع الجليدي الذي يلف أجواءه..

فإن منظميه يعرفون انه لا غنى عن بريق نجوم هوليود لمزيد من تسليط الأضواء، فالى جانب جولي تحضر القديرة ميريل ستريب، التي تكرم عن كافة انجازاتها، وأيضا تحضر أوما ثورمن وسلمى حايك وكليف أوين وروبرت باتنسون، ومن بوليوود يسجل حضور متكرر للنجم شاروخان.

ولا يمكن الحديث عن الأضواء الا باستحضار ليلة الافتتاح التي اثار فيلمها الفرنسي "وديعا مليكتي" لبرنوا جاكو، جدلا كبيرا، بتصويره احدى ابرز ملكات أوروبا على أنها كانت ذات ميول جنسية مثلية، وهي المرة الأولى التي تقارب السينما ماري أنطوانيت كونها "سحاقية"، ويركز الفيلم على هذه العلاقة في أجواء لحظات سياسية عصيبة عاشها قصر فرساي ابان الثورة الفرنسية.

 

الربيع العربي

تحت الأضواء ذاتها، أكد وزير الثقافة الألماني بيرد نومان، في حفل الافتتاح مساء الخميس، أنه يدعم كل الافلام التي لها مغزى سياسي في هذه المرحلة، خاصة في ظل المخاض الثوري التي تعيشه بلاد عربية في وجه الطغاة.

كما ان المواكبة هذا العام جاءت أنضج، اذ تم تخصيص عدد كبير من الفعاليات ضمن برنامج خاص عن العالم العربي بمناسبة "الربيع العربي"، من خلال عرض العديد من الأفلام الوثائقية التي سجلت مشاهد سقوط الأنظمة الديكتاتورية في تونس ومصر وجانبا من النزاعين الليبي والسوري.

وأشار بيان المهرجان الذي يرأسه ديتر كوسليك إلى أن الحضور العربي لن يقتصر على المنتديات والأقسام الثقافية بل سيكون محل ترحيب في سوق الفيلم بالمهرجان الأوروبي الذي يقام على هامش المهرجان. واستضاف المهرجان هذا العام من العالم العربي الكاتب والصحفي المغربي الطاهر بن جلون، ومن تونس نادية الفاني، ومن مصر هالة جلال ومها مأمون وكلاهما من المبدعين السينمائيين الشباب، ومن سوريا الناشطة هالة العبد الله، ومن إسبانيا المخرج والممثل خابيير بارديم بمناسبة تقديمه فيلم عن الحياة في "مخيمات الصحراء".

كما تعرض ندوة "صناع السينما والربيع العربي" عددا من الأعمال الوثائقية أغلبها انتاج خاص لسينمائيين شباب من بينها "توثيق ثورة" وهو عمل جماعي لعدد من المخرجات من مصر وتونس ولبنان وسوريا: "كما يقولون" زياد عيوش، و"باي باي" لبول جدي، "الموت للبيع" فوزي بن سعيدي، و"شاهد عيان" مي اسكندر.

في العروض الخاصة تشارك مؤسسة "المصري اليوم" بأول فيلم لها بعنوان «الثورة خبر» إخراج بسام مرتضى، وهو عمل وثائقي يستعرض الدور المحوري الذي لعبته وسائل الإعلام المستقلة خلال ثورة 25 يناير، وذلك من خلال 6 صحفيين، والاعتراف باستحالة المحافظة على الموقف الحيادي في مواجهة القمع الوحشي.

 

أفلام الثورة

في قسم البانوراما تعرض أفلام عدة عن الثورات العربية منها فيلمان عن الثورة المصرية هما "في ظل رجل"، من إخراج حنان عبد الله ويتحدث عن 4 نساء مصريات ورؤيتهن للمكانة التي يجب أن تكون للمرأة بعد الثورة، والفيلم الأمريكي الوثائقي "كلام شهود" إخراج مي إسكندر، ويتحدث عن صحفية تحاول أن تفتح لنفسها أفقاً جديداً في حرية التعبير من أجل مكانة أفضل في المجتمع.

كما يعرض المهرجان أيضا الفيلم المصري "العذراء والأقباط وأنا"، والذي سبق أن حصل على جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان الدوحة "تريبيكا" في دورته الأخيرة وهو إخراج نمير عبدالمسيح ويتحدث عن الظهور المزعوم للسيدة مريم العذراء، كما سيعرض الفيلم البريطاني "الثوار المتمردون" الذي يتحدث عن شخص يمني يقرر فجأة الانضمام إلى الثوار ويقف ضد الرئيس علي عبدالله صالح بعد أن شاهد صديقه يموت أمام عينيه بطلقات الجيش اليمني.

كما عرض أمس الجمعة الفيلم الأردني "الجمعة الأخيرة" للمخرج يحيى عبد الله، وهو انتاج إماراتي-أردني، ضمن فعاليات قسم "منتدى البرلينالي" (فوروم)، الذي يتنافس فيه 40 عملا غالبيتها من إبداع سينمائيين شباب. وقد سبق للفيلم أن عرض في مهرجان "دبي السينمائي" وحصل على ثلاث جوائز.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات