أكدت الممثلة البريطانية أليس إيف على تمسكها بجذورها اللندنية، معربة عن اعتزازها بالتعليم الذي تلقته في جامعة أكسفورد ، مستعرضة في حوار أجرته معها مجلة "توتال فيلم" أعمالها المقبلة ، وأبدت إعجابها بالمخرج الفذ ديفيد لينش ، مؤكدة تطلعها إلى التعاون معه.
واستهلت أليس الحوار بالحديث عن دورها في فيلم "العروس الشرك"، الذي تجسد فيه شخصية لارا تايلر، وهي نجمة هوليوودية تتنكر بزي امرأة عجوز ذات أسنان مسوسة وشعر رمادي مبعثر يكاد يصل إلى خصرها وأنف ضخم، وذلك في محاولة لتفادي مطاردة المصورين الذين يتعقبون حفل زفافها إلى الكاتب جيمس (الذي يقوم بدوره ديفيد تينانت). وقد علقت على زيها التنكري بقولها: "ما يصيب جميع الرجال بالذعر هو الأسنان. وهذا أمر مثير للاهتمام، فهي أقل ما يروق لهم. وهم لا يقولون: يا إلهي، لديك أنف إضافي على وجهك."
وحين سئلت عما لفت انتباهها إلى ذلك الفيلم الكوميدي البريطاني الذي تم تصويره في اسكتلندا، أجابت دون تردد قائلة: "لقد أردت فقط أن أقوم بذلك الدور، بكل صدق. حيث قلت: هل المطلوب أن أرتدي زي عجوز تبلغ من العمر 87 عاماً؟ أنا موافقة!".
الغراب
ثم انتقلت أليس للحديث عن فيلم "الغراب"، وهو سرد خيالي لأحداث آخر أيام الكاتب والشاعر الأميركي المبدع إدغار ألن بو (الذي يقوم بدوره جون كيوزاك)، تظهر فيه أليس بدور إيميلي، وهي خطيبة بو التي تتورط بشكل خطير في هوس خطيبها بملاحقة سفاح متسلسل متأثر برواياته. حيث قالت: "لقد قدم بو العديد من الأعمال الخيالية، لا سيما في شكل قصص قصيرة." ولكن ليست كتابات بو وحدها هي التي جعلت أليس مهتمة بالدور، حيث قالت: "كان ذلك أفضل سيناريو قرأته في العام الماضي. وكان من المثير أن أشارك في عملية إنجاز الفيلم، وأن أبحث في فكر هذا الكاتب العبقري."
وتمكنت النجمة الشابة من إدراج اسمها كذلك ضمن قائمة الممثلين المشاركين في عملين ضخمين آخرين، وهما "الرجال ذوو الملابس السوداء 3"، الذي تلعب فيه دور نسخة أصغر سناً من العميلة "أوه"، التي تقاتل إلى جانب جوش برولين وويل سميث، و"ستار تريك 2"، بعد تفوقها على الممثلتين هيلي أتويل وتيريسا بالمر في تجربة الأداء. وعقبت على ذلك بقولها: "إن عملية انتقاء الممثلين تشبه الذهاب إلى المحكمة وأداء القسم." وأضافت ضاحكة: "إن شبكة الإنترنت سريعة للغاية في بعض الأحيان. لذلك لا أدري ما الذي أجرؤ على قوله."
وعلى الرغم من قضائها وقتاً متزايداً على الجانب الأميركي من المحيط الأطلسي، تصمم أليس على أنها لا توشك على نسيان جذورها في العاصمة البريطانية. وأوضحت قائلة: "إنني فتاة لندنية. ولكنني أحب أميركا وأعتقد أن لديها الكثير لتقدمه. إنها مكان مفعم بالأمل بشكل لا يصدق، تحتاج في بعض الأحيان إلى جرعة منه."
قدر من الجهد
وحول شهادتها في اللغة الإنجليزية، التي حصلت عليها من جامعة أكسفورد، قالت: لقد أحببت جامعة أكسفورد. ولكنني لم أعرف أنني كنت سأضطر إلى قراءة ذلك القدر من الأعمال التي قرأتها، وبالتأكيد لم أعرف أنني كنت سأضطر إلى تعلم اللغة الأنجلو-ساكسونية." ولكن خلافاً لزميلتها ريبيكا هول، التي غادرت جامعة كامبردج بعد سنتين من دراسة اللغة الإنجليزية في سبيل التمثيل، فإن أليس أكملت مشوارها الدراسي، وقد قالت: "كنت مصممة على نيل تلك الشهادة بعد أن بذلت ذلك القدر من الجهد." والجهد هو بالتأكيد أحد الأشياء التي لا تفتقر إليها أليس، وهي تصوب عالياً في قائمة المخرجين الذين تطمح إلى العمل معهم، إذ قالت: "لطالما أردت العمل مع ديفيد لينش، على الرغم من أنني أشك في أنني سأفعل ذلك أبداً. فأنا أحبه بكل معنى الكلمة." وذكرت أيضاً نيكول هولوفسينير ومارتن سكورسيزي، وعلقت قائلة: "على الرغم من أن ذلك سيكون فقط من أجل رؤية ليو في الواقع."
