حمل حفل ختام الاحتفال بالمولد النبوي الشريف الذي نظمته وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على مسرح ندوة الثقافة والعلوم في دبي أول من أمس، شجن الحديث عن ذكرى تفيض بعدا إنسانيا وشدت بها أصوات عاهدت بالصلاة على النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) طوال ساعتين من عمر الاحتفاء بالليلة المحمدية بين المنشدين، والجمهور أسير روحانيات الكلمة الفائضة بجماليات الفنون الشعبية المتأصلة في عرف وتاريخ بلداننا العربية.
ليجمع الاحتفاء بالمناسبة الكريمة، ما كتبه أمير الشعراء أحمد شوقي وقبله الإمام البوصيري صاحب البردة، والتراث الإماراتي الأصيل، إلى جانب تكريم معالي محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي الفائزين بجائزة البردة والفنانين العرب والإماراتيين المشاركين في إحياء حفلي الجائزة في أبوظبي ودبي. ليعكس الاحتفال ما تحظى به الفنون التراثية والشعبية الإماراتية والعربية من دعم ورعاية. شهد الحفل عدد من الشخصيات الدينية والثقافية بالدولة.
برنامج الحفل
تعددت العروض بين الإنشاد الديني والتراثي، والتي أعطت فرصة لمشاركة الأطفال في اللوحات المقدمة على المسرح، تاركة انطباعات ممتازة لدى الحضور، وافتتح الحفل بآيات من كتاب الله، وتضمن كلمة لفضيلة الداعية الإسلامي الدكتور أحمد الكبيسي حول السيرة العطرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، منبها إلى الآية القرآنية "وما علمناه الشعر وما ينبغي له" لتدليل الإعجاز القرآني، بعدها كرم محمد المر يرافقه بلال البدور الفنانين المشاركين في الحفل، قبل أن تنطلق فقرات الحفل حيث شدا: فايز السعيد، وفهد الكبيسي، والوسمي، وجاسم محمد، من ألحان وسيم فارس بأنشودة بعنوان ريم على القاع.
إضافة إلى مجموعة من الأناشيد الدينية والأعمال الفنية شدت بها المجموعة منها (مولاي) توزيع محمد صالح، كما شدا أحمد العلي وعلي إسماعيل، وحسن علي بمصاحبة الفرقة الوطنية للفنون الشعبية بأنشودة (المالد)، واختتمت الاحتفالات بالإنشاد الديني للمنشد التونسي أحمد جلمام، والمنشد السوري عماد رامي، وحضر الحفل جمهور كبير من دبي والإمارات الشمالية.
دعم ورعاية الفنون
وأكد بلال البدور وكيل الوزارة المساعد للثقافة والفنون أن ارتباط جائزة البردة بذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها زخما كبيرا، ليس على المستوى المحلي فقط وإنما على مستوى العالمين العربي والإسلامي، وهو ما انعكس إيجابيا على تطور الجائزة من خلال حرص الصفوة من أهل الفنون الإسلامية على المشاركة فيها، منبها إلى أن اهتمام معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بفعاليات الجائزة وحرصه على أن تظهر في أروع صورة بداية من المشاركات ولجان التحكيم وختاما بالحفلين الذين يقامان سنويا في دبي وأبوظبي، كان له بالغ الأثر في نجاحات جائزة البردة عاما بعد آخر. وأوضح البدور أن هذا الارتباط يهدف إلى دعم ورعاية الفنون، ومرورا بالحفاظ على الموروث التراثي والثقافي للإمارات، وصولا إلى رعاية وتشجيع المواهب والمبدعين في الشعر والخط العربي والزخرفة، مما يصب في خدمة الثقافة العربية والإسلامية بشكل عام.

