نرتبط جميعاً بذكريات موسيقية خاصة ، وبيننا يوجد كثر لايزالون يرتبطون باسطوانات الفونوغراف السوداء التي عاشت في عقد السبعينات وما قبلها، فكثير من أبناء تلك الحقبة بقي يحن إلى الاستماع لمقطوعته الموسيقية المفضلة عبر جهاز الفونوغراف الذي تمكن من مواجهة التطور التكنولوجي وأن يعود باسطوانته السوداء الكبيرة إلى الحياة بعد إختفاء دام سنوات طويلة، حيث أصبح بإمكان عشاق الموسيقى في الإمارات الحصول على هذه الاسطوانات بسهولة عبر زيارة صغيرة لمتجر فيرجن ميجاستور في دبي مول.

كلاسيكيات غربية

فارتو باسماجيان المدير الإقليمي لقطاع المنتجات في فيرجن ميجاستور، أكد في حواره مع «البيان» أن إدارته التي بادرت إلى توفير هذه الإسطوانات في أسواق الشرق الأوسط سعت إلى توفير مجموعات كبيرة من الكلاسيكيات الغربية، وتمنى باسماجيان أن تتوفر الكلاسيكيات العربية على إسطوانات مماثلة في المستقبل، لافتا إلى أن هذه الأسطوانات حققت مبيعات عالية جداً، وأن العرب كانوا في مقدمة المهتمين باقتنائها.

توفير الأسطوانات السوداء جاء من خلال اتفاق بين فيرجن مع شركات التوزيع الرئيسية في دبي مثل «أي أم آي» و»يونيفيرسال» و»وارنر ميوزيك»، والتي عملت على توفير جزء من طلبات إدارة فيرجن التي أفردت لها مساحة جيدة في متجرها بدبي مول، وقد بدأت هذه المجموعات بأغاني كولد بلاي والبيتلز القديمة ومجموعة أخرى من الكلاسيكيات الغربية القديمة. باسماجيان ، علق على ذلك: «بعد أن لمست شركات التوزيع جديتنا بهذه الخطوة بدأت تهتم بتزويدنا بمجموعات أكبر من هذه الإسطوانات، ونتيجة لذلك بدأنا نفكر بعدم الاقتصار في بيعها على متجرنا في دبي مول وإنما توفيرها في مول الإمارات أيضا، كما نعمل حالياً على إعداد عروض شاملة يكون محورها عودة اسطوانات «الفايولنز» بهدف الترويج لها في الإمارات بشكل أوسع».

قيمة تاريخية

وعن أسباب العودة لإصدار هذه الاسطوانات قال باسماجيان: «هناك أسباب عديدة لذلك أولها وجود توجه عالمي من ناحية محبي الموسيقى نحو اقتناء هذه الاسطوانات لما تحمله من قيمة تاريخية وفنية، والسبب الثاني هو نقاوة الصوت ومستوى جودته العالية مقارنة مع الإسطوانات الرقمية كافة، ولذلك نجد أن العديد من محترفي الدي جي في العالم لا يزالون يستخدمون هذا النوع من الإسطوانات في حفلاتهم».

وفي حديثه أشار باسماجيان إلى أن تجربة إحياء هذه الاسطوانات لاقت نجاحاً ملحوظاً في كافة الأماكن التي تباع فيها حول العالم، وأكد أن ادارته حصلت في البداية على كمية تتراوح بين 2000 3000 نسخة، وقد حققت مستوى مبيعات عالية بعد عرضها في دبي مول، مشيراً إلى أن ذلك شجع ادارته على طلب المزيد منها وعدم الاقتصار على الأغنيات القديمة فقط، وإنما التوسع نحو الأغنيات الحديثة أيضاً.

رغم المجموعة الواسعة المتوفره في متجر فيرجن بدبي مول إلا أن كلاسيكيات الأغنية العربية لم تجد مكانها بينها بعد، وعن ذلك قال باسماجيان: «نحن نتمنى أن تتواجد إسطوانات الفونوغراف التي تضم اغنيات فريد الأطرش وأم كلثوم وعبد الحليم وفيروز وغيرهم، وندرك تماماً أنها ستحقق مبيعات عالية حال وجودها بسبب الاهتمام العالي من الناس بالكلاسيكيات العربية، ولكن المشكلة التي نواجهها في ذلك هو عدم وجود تصنيع لهذه الأسطوانات، ومن جهتنا فقد طلبنا من شركات التوزيع أن توفر لنا هذه الاسطوانات ولكن لا نعرف متى سيتم ذلك».

ورغم ما وفرته التكنولوجيا من سهولة في تحميل الموسيقى إلا أن لهذه الاسطوانات شريحتها، وبحسب ما أفاد باسماجيان، فالعرب يقعون في مقدمة المهتمين باقتنائها والحصول عليها، مشيراً الى أن ذلك شجع ادارته على بيع الأجهزة التي تشغل هذه الاسطوانات لاتاحة الفرصة لمحبي الموسيقى للاستمتاع بالإسطوانات التي يشترونها، مؤكداً أن الاهتمام بها لا يقتصر على سن معين، وإنما بات يشمل حتى المراهقين أيضاً.