أعرب الممثل الأميركي شون بن عن إعجابه بمخرج فيلمه الجديد"لابد أن هذا هو المكان" باولو سورنتينو، وأوضح في حوار أجرته معه مجلة "توتال فيلم"، سر تفضيله الإخراج على مهنة التمثيل، مؤكداً عدم استعداده للفصل بين حياته السينمائية وبين كونه ناشطاً سياسياً، كاشفا عن أنه يضطر إلى التمثيل لدفع الفواتير.. وفي ما يلي نص الحوار:

لقد شاهدت فيلم "إل ديفو" لباولو سورنتينو، وعرضت خدماتك لمشاريع مستقبلية، فما الجانب الذي أثار اهتمامك في ذلك الفيلم؟.

لطالما أخبرت باولو مازحا بأنه رجل ينجز أفلاماً سريعة عن أشخاص بطيئين، وأخرى مضحكة عن أشخاص حزينين. ولكنني أعتقد أنني كنت مأخوذا بتميز طريقة إخراجه فحسب. لقد كان ذلك عملا سينمائيا مشوقا بطريقة لم أرها من قبل، لاسيما مع القضايا التي يتناولها والزوايا التي يتناولها منها.

 

فكرة واضحة

هل يمكنك إخبارنا كيف عملت على المظهر المتميز لشخصية "شايان"؟.

كانت لدى باولو فكرة واضحة عن المظهر الذي أراده، وقد أراني صوراً عدة، من بينها صورة لروبرت سميث من فرقة "ذا كيور". ومن ثم توصلنا إلى المظهر معا. أما الأشياء الأخرى، مثل الصوت، فقد جاءت بصورة تدريجية. كانت لدينا سنتان للتحدث بهذا الشأن، نظرا للتوقيت والمواعيد، لكي نتمكن من التركيز على الشخصية وبلورتها.

لم لم تحبذ أداء مشهد الرقص؟.

إنني لا أحب الرقص. ويقول لي الناس عادة: "لم لا ترقص؟ لا تكن متحفظاً!" أنا لست متحفظا. كل ما في الأمر هو أنني لا أستمتع بالرقص. لذا قد أكون أوضحت ذلك لباولو.

 

شخصيات خيالية

لقد جسدت العديد من الشخصيات الحقيقية، ومنها هارفي ميلك في "ميلك"، وجو ويلسون في "اللعبة العادلة"، وستلعب دور ميكي كوهين في "فرقة العصابات". هل تجد اختلافاً بين تجسيد هذه الشخصيات وتجسيد شخصيات خيالية؟.

إنني من الممثلين الذين يفضلون استخدام مكان العمل كمنطقة استكشافية. فكيف يتم ذلك؟ إنني أفضل تصوير العديد من اللقطات، وتجريب أشياء مختلفة، وتقديم مادة غنية للمخرج في غرفة المونتاج لمعرفة ما يصلح منها. كما أفضل تحفيز الممثلين الآخرين، وجعلهم يحفزونني.

كيف تعثر على شخصياتك، هل تستخدم أسلوباً معيناً؟

أستخدم كل ما يتطلبه الأمر. فقد تلقيت تدريباً منهجياً في كلية للتمثيل. وذلك يوفر لك نوعا من التأسيس. ومن ثم تبدأ بالعمل مع مخرجين مختلفين.

حيث تحصل على الفيلم، وتحصل على السيناريو، ولكن الشخص الذي يتنفس الفيلم حقاً هو المخرج. لذا فإنك بحاجة إلى أن تجعل ما تقدمه يتماشى مع رغبة المخرج. ويتعلم المرء مع مرور الوقت. ولكنني اكتشفت أن كل فيلم يمثل عملية مختلفة بالنسبة لي. وفي بعض الأحيان، أستخدم أدوات استخدمتها في أوقات سابقة بغية العثور على شيء معين. وبمجرد بلوغك تلك المرحلة، بمجرد إنجازك لقدر كاف من الأفلام، فإنك تتعلم أن تثق في الموسيقى متى ما ألفتها.

اشتهرت بكرهك للتمثيل، فهل لاتزال تكرهه؟.

الأمر يتعلق بدرجة أكبر بما أحبه في الإخراج. فهو وظيفة أفضل. إذ انك لا تستطيع إنجاز الكثير حين تمثل فقط، وأنا أضطر إلى التمثيل لدفع الفواتير. وقد قلت في محادثة أجريتها أخيرا إنني أرى أن عملية الكتابة تشبه التمثيل إلى حد كبير، وهي عملية أستمتع بها بتلك الطريقة.

هل تميز بين عملك كممثل وعملك كناشط؟

كلاهما أمر واحد. وكلاهما في جوهره حياة. إنني لست مستعداً لفصل حياتي السينمائية عن حياتي الخاصة، وعن حياتي السياسية، أكثر من استعدادي لتسمية لوس أنجليس بـ"هوليوود".