أعلن مشهد حضور الفيلم الإماراتي الطويل" ظل البحر" في دور العرض عن بدء بناء علاقة نوعية بين المجتمع ومفهوم شباك التذاكر المفقود محليا، عاكسا حركة ثقافية جديرة بالذكر والمتابعة. رئيس شركة إيمج نيشن أبوظبي محمد العتيبة والمشرف على إنتاج العمل التقته ( البيان)، مستعرضاً حيثيات العمل الحديث في المجال السينمائي، بالتوازي مع الإعادة الاستراتيجية الجديدة لهيكلة الشركة المتخصصة في تطوير إنتاج الأفلام المحلية.
والتي ستقدم أيضا فيلم " جن " كإنتاج ثانِ، مؤكدا أن ( إيمج نيشن) تسعى إلى صناعة فيلم إماراتي يحمل مزيجا فنيا وتجاريا لضمان الحضور الفعلي للعمل وترويجه عالميا، معياره العمل الحديث ضمن رؤية منهجية وتطويرية كفيلة بإعداد كفاءات سينمائية إماراتية.فإلى تفاصيل الحوار ..
هيكلة جديدة
نتحدث اليوم عن بناء هيكلة جديدة لشركة متخصصة في مجال تطوير الحركة السينمائية في الدولة ، تطمح إلى تأسيس صناعة جادة تنتج كوادر إماراتية تعمل في المجال.. في ظل غياب التوجه التجاري في القيمة الفنية للفيلم السينمائي، كيف تصفون تواجدكم في ساحة الدعم والتدريب والتطوير؟
فكرة الغياب التجاري، وقلة الكوادر الإماراتية، والقيمة الفنية للأفلام التي لاتزال تحضر في المهرجانات السينمائية، جميعها مفارقات لا توحي بوجود بنية تحتية توثّق الحركة السينمائية في الإمارات، لذلك فنحن موجودون اليوم لتحديد كيفية صناعة أسس ننطلق عبرها إلى منحنى نترصد عبره ما يمكن أن يطور المجال بمنهجية مدروسة، وما يخص شركة إيمج نيشن أبوظبي فإنها تنقسم إلى توجهين أولها : أيمج نيشن أبوظبي وثانيها: أبوظبي العالمي وهو المتخصص في الإنتاج المشترك مع شركائنا في الخارج. وفعليا في أيمج نيشن أبوظبي ، نهدف إلى تطوير المهارات المحلية وبناء ثقافة العمل الحديث في الصناعة السينمائية وبناء القطاع بصورة تفاعلية.
لخلق حالة تفاعلية مع القطاع السينمائي ، قلت إن هناك معايير للعمل الحديث للإنتاج السينمائي.. ماذا تقصد بهذه الفكرة العمل وإلى أي مدى يمكن تأسيس صناعة سينمائية في المنطقة؟
العمل الحديث هو ما يعتمد على المنهج المتكامل بين الأرضية والواقع وبين الرؤية التنفيذية للعمل، فهو يبدأ من الورق وينتهي إلى دور العرض في صالات السينما، ثم الترويج العالمي للفيلم، متضمنة الفريق الإنتاجي، والتسويقي والتوزيع، حيث توصلنا عبر مختلف الدراسات الميدانية إلى أن أبرز ما ينقصنا لتطوير المجال،هو كيفية السير بخطى أكثر وعياً وتنظيماً، لأن إنتاجنا السينمائي حاليا عبارة عن بذور لأرض خصبة قادرة على جذب وصناعة وخلق كبرى الأفلام السينمائية.
مهارات إماراتية
مهارات إماراتية سينمائية.. المحور الرئيسي في حلقة البحث عن إثراء الحركة السينمائية في الإمارات.. كما شهدت الشركة مبادرات عدة ومنها استوديو الفيلم العربي.. هل تعتبر المبادرات جزءا من التمثيل العملي للخطة ،و ما هو البعد الزمني فيها لمستقبل ثمارها وإنتاجاتها محليا؟
مسألة مشاركة المهارات الإماراتية والاهتمام بها أساس خطتنا عبر إعطاء الفرص، والتدريب وتقديم الدعم التقني والفني، فنحن في إيمج نيشن أبوظبي نعمل على مرحلتين في مستويات التدريب والتطوير، أولها تبنى المهارات ذات البعد التراكمي ومن عملت خلال فترات سابقة وبشكل نوعي وملحوظ عبر تقديم الدعم المادي والتقني بأشكاله، مثل فيلم " ظل البحر " للمخرج نواف الجناحي .
والكاتب محمد حسن أحمد، فهما مّرا بالتجربة الأولى البعيدة عن المهنية ، ثم التعلم والتدريب عبر تجربة في المهرجانات وصولا إلينا بدعم إنتاجي . أما المستوى الثاني فهو يتحدث عن المواهب الجديدة عبر تقديم الورش المتخصصة لهم وإنشاء مسابقات في المجال مثل استوديو الفيلم العربي الذي يؤهل مهارات إماراتية متخصصة في مجال الكتابة والتصوير والإضاءة والإنتاج والتسويق، مستثمرين الجامعات والمؤسسات الثقافية في الترويج لها.
ما الدواعي للمشاركة الأجنبية في إنتاج عمل محلي؟
لا نملك ما يكفي من المهارات الإماراتية الاحترافية للعمل في مجال الصناعة الإماراتية حاليا، وهو أبرز تحد لنا في عمليات الشراكة الإنتاجية، إلاّ أنني أنظر أن مسألة المشاركة اليوم ممارسة صحية تقدمها لسينمائيي الإمارات الشباب عبر الاحتكاك والتعلم. ونحن نأمل خلال برامجنا أن نصل إلى ضم المهارات الإماراتية وبشكل شبه كلي خلال الـ 10 أو 15 سنة المقبلة ، حيث نعمل حاليا على فيلمين سنويا، ولكن بزيادة مناحي التطوير في المجال سنسعى لإنتاج أكثر من فيلم في السنة الواحدة.


