كشف الممثل الأميركي نيكولاس كيج عن ولعه منذ الصغر بأفلام الرعب و الإثارة وكان يجد نفسه منجذباً باتجاه الأعمال المفعمة بشخصيات الوحوش، ولم يهتم أبداً بالكوميديا. و قال في مقابلة أجرتها معه مجلة "توتال فيلم": "كنت شديد الإعجاب بأفلام الرعب في طفولتي، لا سيما الأفلام التي قدمتها شركة هامر للممثلين بيتر كاشينغ و كريستوفر لي. لذلك عندما تعرض عليّ أدوار كوميدية، أجدني منجذباً تجاه أدوار الوحوش". وأضاف: "لم أتخيل أبداً كيف يمكنني ان أقوم بأدوار من هذا النوع، لذا أشعر تلقائياً بأنني منجذب في هذا الاتجاه".
الفارس الشبح
وحول فيلمه الجديد "الفارس الشبح: روح الانتقام"، يقول "كيج": "من السهل أن تحب شخصيتي سوبرمان و كابتن أميركا، لكن حب شخصية الشبح الفارس أمر ينطوي على تحدٍ. فكلما ازددت نضجاً فنياً، كان ذلك مدعاة لي أن أبحث عن شخصيات بها ضعف، تثير الشفقة و نوعاً من المأساوية". و تابع كيج حديثه بشأن الفيلم، الذي أخرجه مارك نيفالدين وبرايان تايلور: "يعتبر الفيلم بالنسبة لي أقرب إلى خوض مغامرات في كثير من جوانبه، حيث تمتلئ مشاهد الفيلم بالممثلين البدلاء. فالمخرجان مضيا بأسلوب أبعد من الطرق التقليدية في الإنتاج، حيث أعلنا أن أي شخص يصاب بأذى خلال التصوير سوف يتم عرض ذلك تلقائياً على الشاشة، فالفيلم برمته يعتبر فلسفة جديدة تماماً في الإنتاج السينمائي، وهو أمر باعتقادي لا يقدمه الكثيرون في هذه الأيام. فأنا لا أجد مخرجاً يمكن أن يغامر بحياته من أجل تقديم عمل يمتع الجمهور كما فعل نيفالدين".
وتلفت "توتال فيلم الانتباه إلى أنه لم يكن أحد يتوقع أن يكون هناك تعاون بين كيج و مخرج أفلام الحركة جون وو من هونغ كونغ، وذلك من خلال دوره الأكثر طموحاً بين أعماله في فيلم "فيس - أوف" (الوجه المخلوع) مع الممثل الأميركي الشهير جون ترافولتا في عام 1997. يقول كيج عن تجربته مع وو: "جون ليس بحاجة لبذل مجهود يقوم به شخص أو اثنان. فهو يعرف ما سيقوم به بدقة في كل مشهد. فهو مثل المخرج ستيفن هوكينغ في إخراج أفلام الحركة".
بالتأكيد قدّم كيج هذا النوع من الأدوار، رغم أنها لم تحظ بنجاح بالقدر الذي كان يتمناه. لكن على الرغم من الأدوار غير النمطية التي لعبها كيج، لدرجة أن البعض يصفها بالأفضل من نوعها، إلا أنه يتحلى بالمرح و الأمانة ولديه قدر من الوعي الذاتي عندما يتحدث عن مراحل الصعود أو غيرها على امتداد مسيرته المهنية التي تزيد عن 30 عاماً.
