يعتبر فيلم "الغارة" الذي أخرجه الأيرلندي "غاريث إيفانز" ومن المقرر عرضه تجارياً في الربيع المقبل، من أقوى أفلام الحركة التي يجري الاشتغال عليها وأكثرها عنفاً، نظراً لاحتوائه على الكثير من المشاهد الدموية.

وقالت مجلة "إمباير" البريطانية، في تقرير حديث لها، إن انتاج الفيلم جاء ثمرة للتعارف بين "إيفانز"، الذي انتقل إلى إندونيسيا قبل عامين، و بين بطل العمل الممثل الإندونيسي "إيكو أويس"، الذي يعتبره "إيفانز" بمثابة توني جا وجاكي شان في الفترة المقبلة.

يقول إيفانز: "لم نكن نقوم بتصويره هو على وجه التحديد. عندما التقيته للمرة الأولى، كان هادئاً للغاية و خجولاً ومتواضعاً. و لكن عندما أجري له الاختبار الفني، تحوّلت شخصيته. فقد كان سائقاً في شركة هواتف، و اعتقد أننا نمزح معه حتى أوشكنا على بدء تصوير الفيلم".

 

ميرانتاو

وأشارت المجلة في تقريرها إلى أن إيفانز و أويس عملا سوياً أولاً من خلال فيلم "ميرانتاو"، الذي أثبت من خلاله أويس حضوراً كاريزمياً خاصاً وأنه ممثل دمث الأخلاق. لكن في الوقت نفسه، فقد أبرز الفيلم المواهب القتالية لدى أويس على طريقة النجم جاكي شان، لا سيما في مشاهد العنف التي أظهرته وهو يقاتل الأشرار بمهارة فائقة. وقد منح فيلم "الغارة" الثقة لإيفانز للمضي قدماً في عمل آخر ضخم وهو فيلم بعنوان "بيراندال".

و في هذا الصدد، يعترف إيفانز بالقول: "كانت الميزانية مرتفعة للغاية، و كان أويس ينتظر القيام بعمل شئ ما. أعتقد أنه كان لابد أن ننتج عملاً بميزانية منخفضة حتى يتسنى البدء فيه على الفور.

وكان ذلك عندما ظهرت قصة الغارة". وقصة الفيلم مستوحاة بشكل كبير من مركبة كان يطلق عليها "فندق السلام" من عصر "شان يون-فات"، الذي كان ملاذاً آمناً للمجرمين. ويعتبر الفيلم بمثابة قصة رعب تخاطب شريحة عريضة من جمهور السينما، حيث يمكن أن يطلق عليه "الهجوم على الكتلة".

يلعب أويس دور شرطي يعمل ضمن فريق اقتحام تابع للشرطة، حيث يتم تكليفه بمهمة سرية وهي إسقاط زعيم عصابة يعيش فوق قمة سكنية. وتأوي هذه المنطقة مجموعة كبيرة من الأشرار والبلطجية.

و عندما يظهر الشرطي تتم محاصرة هؤلاء الأشرار ولا يجدون أمامهم سوى خيار واحد، وهو خوض قتال من أجل إيجاد سبيل لفك الحصار، بأي طريقة ممكنة. وعندما تنفد الذخيرة من قوات الشرطة، يلجأون إلى وسائل أخرى أكثر وحشية، حيث يتم تهشيم الرؤوس و كسر الرقاب و تمزيق الأوردة، وذلك من خلال الإفراط في الذبح و الركل و التقطيع بضراوة.

يقول إيفانز: "من حيث عنصر الحركة، سوف نجد أن تايلاند و هونغ كونغ لهما تاريخ طويل في هذا الصدد. فقد حاولنا أن يكون لنا أسلوبنا الخاص المختلف عن أفلامهما، من خلال إضفاء لمسات أكثر واقعية على مشاهد القتال بالفيلم".