تحظى نيويورك بشهرة مستحقة وهي أنها المدينة التي لا تنام أبداً، إذ تعد العاصمة واحدة من أكثر الأماكن صخباً على الكوكب حيث لا يكف المشاة عن عبور الشوارع أثناء إضاءة إشارة المرور باللون الأحمر، كما لا تنقطع حركة السيارات في الأنفاق على مدار الساعة علاوة على عربات الأجرة التي تطلق أبواقها بمناسبة وبدون مناسبة.
وعلى أي حال هناك شخص واحد أعلن الحرب على هذا الجو المثير للأعصاب في المدينة والفضل في ذلك يرجع إلى ابتكار علاج عن طريق التدليك (المساج) الصوتي باستخدام سلطانيات (آوان) كوكبية الحركة بالإضافة إلى العلاج بالطاقة (الريكي)، حيث يضع المعالج يده على جسم الشخص فتنتقل
الطاقة إليه منه، وأقامت آنجا مارتن التي تنحدر أصلاً من ألمانيا وانتقلت إلى نيويورك قبل خمسة أعوام، هذا المشروع الفريد الذي يحمل اسم (إين - كلانج).
وتستغرق كل جلسة تدليك قرابة 90 دقية تقوم خلالها مارتن بوضع سبع سلطانيات مختلفة الأحجام على أجساد عملائها. وتقول مارتن: إن الصوت المنبعث من السلطانيات مع الأثر الذي تحدثه الاهتزازات يساعدان الجسد على الاسترخاء حتى لو كان صاحب هذا الجسد أكثر قاطني نيويورك شعوراً بالتوتر.
وتعلمت مارتن فوائد العلاج بالتدليك الصوتي من مدلكة ألمانية لكنها أرادت استخدام مهاراتها في علاج عدد أكبر من الناس وليس مجرد أصدقائها ومعارفها، والسؤال الذي يلح على ذهن مارتن (30 عاماً) هو : هل هناك مكان آخر أكثر من نيويورك يحتاج بصورة أكثر إلى هذه الخدمة؟ وشرحت ذلك قائلة (رغم أن هذه المدينة تعج بالحركة الهائلة، إلا أنها تستنزف كثيراً من طاقة المرء).
هذا العلاج يسمى التدليك الصوتي بالسلطانية لأنه يفترض أن السلطانيات الهزازة تقوم بتدليك خلايا الجسم بينما الصوت المنبعث منها يحدث حالة أشبه بالنشوة في المريض، وتدفع مارتن بأن هذا المزيج من التأثرين يجعل الجسم يسترخي كما أنه يقلل من الشد العصبي رغم عدم وجود أي دليل علمي يدعم نظريتها.
وفي صفحة مارتن على الإنترنت أكد العديد من الزبائن السعداء فعالية هذا العلاج غير المعتاد. فقد كتبت كويي تشين فانج قائلة: (الاهتزازات الفريدة التي تحدثها السلطانيات جعلتني أنتقل إلى عالم آخر. فلم يسبق لي أبداً أن شعرت بالاسترخاء والانتعاش في آن واحد.