الطقس جميل ويساعد على التصوير وإنتاج الأفلام، نُحضر قبلها بأشهر ونعلم أن ما بعد نوفمبر إلى فبراير يعد مناخاً خصباً لصناعة صورة جميلة لمرادفات مكانية وزمانية تدعم الموقف العام لطبيعة النص المكتوب. رأي اتفق عليه معظم السينمائيين الشباب في الإمارات، إبان استعدادهم للتحضير لموسم التصوير الذي يسبق مواعيد التقدم للمهرجانات المحلية المختلفة ومنها مهرجانات أبوظبي ودبي والخليج السينمائية، إلى جانب مهرجان كان في فرنسا، مؤكدين أن خطة التحضير تتضمن البحث عن النص والممثل الجيد، وكواليس المواقع وزمنية التصوير المحددة، وغيرها من علاقة جادة وقريبة تجمع فريق العمل. ويكون ذلك باستثمارهم للطقس الجامع بين البرد والصفاء القريب من الربيع، صانعين عبره مرآة تعكس تفاصيل الوجه الآخر لعشاق الفن السابع. مزيد من التفاصيل حملها سيناريو اللقاء التالي:

 

الفيل لونه الأبيض

وليد الشحي بابتسامة صوته قال لـ "البيان": انتهيت للتو من تصوير فيلمي بعنوان "الفيل لونه الأبيض" للكاتب محمد حسن أحمد، النص هو أول ما يشغلنا كمخرجين للأعمال كونه العمود الفقري الذي يتأسس عبره العمل، وفعلياً أبدأ بوضع خطة للعمل عملية على مستوى اختيار أماكن التصوير، والممثلين، ثم تشكيل فريق العمل. وفي الحقيقة بعد إضافة التعديلات كافة على السيناريو من قبلي ومشاركة أصدقائي السينمائيين نبدأ التصوير دون أن يتدخل أحد في عمل الآخر. وأريد القول إنني إلى الآن أحفظ كل مواقع التصوير لأعمالي السابقة، وتربطني معها علاقة اختزنتها ذاكرة السينما في داخلي قبل الشاشة، عاكسة تراسيم الفعل خلف الكاميرا.

 

تمويل سنوي

راوية عبدالله تتحدث بحماسة: صحيح نحن في أفضل الأجواء لتصوير أعمالنا السينمائية، وذلك لأن في بداية السنة تقوم المؤسسات والشركات الداعمة على اختلافها بإعداد التمويل السنوي لها لمختلف أنشطتها، ونحن كعاملين في المجال ننتظر الميزانيات التي من شأنها المساهمة في إنتاج العمل بدرجة أولى، إضافة إلى فصل الصيف الذي يلعب دوراً في تجنبنا العمل فيه كلياً لما فيه من معوقات مثل: سفر أغلب الناس ممن لهم دور في الإنتاج أو التمثيل أو التصوير وغيرها، وعملياً كما هو معروف نحتاج إلى مختلف المواقع الخارجية والتي من شأنها أن تؤثر في طبيعة الصورة والجهد العملي لطاقم العمل. وكون الفترة الحالية أيضاً تسبق المهرجان وإنجاز الفيلم يعطينا فرصة للمشاركة فيها.

سقراط بن بشر (مندفع): أنا أمثل فئة الطلبة في مجال الإعلام وصناعة الأفلام كما تعلمون، وتحكمنا الفكرة في العمل أكثر من أي شيء آخر، ونعمل حالياً على إنجاز 7 أفلام على مستوى كلية التقنية العليا في دبي، ومنهم فيلمان أعمل عليهما بنفسي، وعدد طاقم العمل يعد أكبر تحد لنا أثناء إعداد الفيلم، والوقت الحالي يعتبر الأنسب بالنسبة لنا كونه يسبق مهرجان الخليج السينمائي. فعلياً أريد تأكيد مبدأ الفكرة في صناعة أفلامنا عبر متابعة أكثر من أفلام متنوعة، لا اعتبر أخذ الأفكار تقليداً ولكنها ممارسة صحية للطلبة لتحقيق التعلم. ومنها تعلمت كيف استشف فكرتي الجديدة والتي تتحدث عن الطلبة الإماراتيين الذين لم يكملوا دراستهم وآثارها النفسية والمجتمعية.