ما إن تجالس المخرج عبد العزيز النجار الذي يحمل لقب أصغر مخرج تلفزيوني في الشرق الأوسط، حتى تستشعرشغفه بالعمل واطلاعه على مجال الاخراج التلفزيوني، ولعل ذلك أهّله لأن يتحمل مسؤولية اخراج العديد من البرامج الكبيرة ونقلها مباشرة الى الجمهور عبر قناة سما دبي. عبد العزيز الذي يفضل إخراج برامجه على طريقة الكليبات ، قال في حواره مع "البيان" إن مشكلة البرامج العربية عموماً في افتقادها هوية ثابتة عكس ما يجري في العالم الغربي، كاشفاً عن أنه بصدد إعداد مسلسل درامي يتناول مجموعة من القضايا الرياضية.
30 ليلة وليلة
خلال عامين تمكن عبد العزيز من تقديم 435 حلقة في 26 برنامجاً منها 12 برنامجاً عمل فيها منتجاً أيضاً. وعن أبرز البرامج التي عمل عليها قال النجار: "من أبرز البرامج التي عملت عليها "مع الناس" و"نفخات" و"الصيف والناس" و"رمضان والناس"، وكذلك حلقات من برنامج "ليالي رمضان"، الى جانب احتفالية "سما دبي" لرأس السنة 2011 والتي نقلت من عدة أماكن مباشرة، وفي هذا البرنامج كنت أنا المعد والمخرج والمنتج، كما قدمت أيضا فوازير "30 ليلة وليلة" مع رؤى الصبان وقد حاولنا أن نقدمها بطريقة حديثة، كما أخرجت برنامج "يوم الاتحاد" والذي كان أولى محاولاتي في مجال السيناريو والحوار إضافة للإنتاج والإخراج والمونتاج".
لعل أكثر ما يميز عمل النجار هو تعامله مع البرامج التلفزيونية بذات الطريقة التي يتم فيها التعامل مع الكليبات، حيث يسعى في كل مرة إلى دمج مشاهد تمثيلية أثناء تقديم التقارير، ويقوم ببطولتها مقدم التقرير، وعن ذلك قال: "أغلب الكليبات التي عملت فيها لم تكن فنية خالصة، وإنما حاولت أن أقدم تجربة الكليبات بطريقة حديثة، من خلال إدخال الدراما في أحداثه بحيث يعيش المشاهد أحداث قصة متكاملة بحيث ينجو بنفسه من الملل الذي قد يحدث أثناء متابعته لأحد البرامج التلفزيونية".
الكتابة الدرامية
لم يكتف عبد العزيز بتجربة الإخراج، وإنما توجه إلى الكتابة الدرامية، حيث يعمل حالياً على إخراج مسلسل درامي ولكن من نوع خاص، وعن هذا المسلسل قال: "بدأت العمل أخيراً على كتابة فكرة مسلسل جديدة بالكامل ولم يسبق لأحد أن تطرق إليها، وفي هذا المسلسل نتحدث عن مجموعة من القضايا الرياضية، التي عادة ما تدور بين الشباب، وقد اخترنا له مجموعة من الشباب الجدد بدون أن نحدد جنسياتهم أو أماكنهم على اعتبار أن الرياضة لغة توحد الجميع خلفها".
وأضاف: "عمليات تصوير المسلسل بدأت وهي عبارة عن قصة درامية لها سيناريو وحوار وفيه مجموعة من الممثلين، ومعظم الحلقات تدور في دبي والسعودية والكويت". وتابع: "اختياري لهذه الفكرة كان نابعاً من فكرة أن جمهور الرياضة معظمه من الشباب ويتأثرون كثيراً بما يرونه من أحداث رياضية، ولذلك أنوي تقديم هذا المسلسل على شكل مواسم تتجدد بين الفترة والأخرى وتتناول القضايا الرياضية المهمة في قوالب جديدة".
أما عن الفرق بين الاخراج الغربي والعربي للبرامج التلفزيونية، فقال النجار: "الفرق بين الطريقتين يكمن بشكل رئيسي في الشكل، فمخرجو البرامج الغربية عادة يتّبعون ومنذ البداية شكلاً معيناً للبرنامج ويسيرون عليه وهو ما يعكس ثبات هوية البرنامج، بينما الأمر مختلف لدينا، حيث لا يشعر المشاهد وجود استقلالية في هوية البرامج المقدمة له، ولذلك نجد أن معظم البرامج التي تبثها القنوات العربية متشابهة في فكرتها واخراجها والاختلاف الوحيد بينها هو شخصية المقدم الذي يحاول جاهداً انجاح البرنامج من خلال قوة شخصيته" .
وأضاف: "وللتخلص من ذلك أعتقد أنه يجب أن يتم تطوير مهمة المخرج بحيث لا تكون مهمة مرئية أو رقابية فقط، وإنما يعطى مجالاً للتدخل في شكل البرنامج وطريقة التقديم وخلافه حتى يتمكن البرنامج من تحقيق النجاح المطلوب".
