امرأة حازمة تطوّع سلطة أبطالها رجال يتملك الفساد منهم. هكذا يرى متخصصون مسرحيون، عنوان جوهر نسخة عرض أوبرا «يوليوس قيصر»، التي تعرض، في الفترة الحالية، على مسرح دار أوبرا «غراند ليدز» البريطانية، والتي أخرجها البريطاني تيم ألبيري.
وجهات نظر
تقول صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير حديث لها، إن بطلة العمل، المغنية الأوبرالية سارة تينان، التي تقوم بدور كليوباترا، ترى في هذه الشخصية أنها امرأة حازمة نجحت في تطويع السلطة في عالم يسيطر عليه الرجال. إلا أن المخرج ألبيري يختلف مع تينان في هذه الرؤية.
حيث يرى كليوباترا من منظور عبثي مناور. وبالطبع، حسب الغارديان، فإنهما على حق في رؤيتهما لهذه الشخصية التاريخية التي تم تناولها من قبل مؤلفي الأوبرا والمسرح، طبقا لتصورهم للشخصية، وفي المقدمة وليام شكسيبر وجورج برنارد شو.
وأشارت الغارديان في تقريرها، إلى أن هذه النسخة التي يجري تقديمها في دار "غراند ليدز"، هي من إبداعات الموسيقار الألماني جورج هاندل، الذي عاش في لندن خلال القرن الثامن عشر. وتتشابه هذه النسخة مع تصور الأديب الانجليزي الأشهر وليام شكسبير والروائي البريطاني جورج برنارد شو، اللذين تناولا هذه الشخصية.
وذلك من حيث كونها ملخصاً لإجمالي التناقضات في شخصية كليوباترا. ونظراً لأن المخرج ألبيري قد قام باختصار نسخة هاندل المؤلفة من ثلاثة فصول إلى فصلين، لذا يرى بعض النقاد ان الهدر في هذا العمل هو أمر لا مفر منه (رغم أن غياب شخصية سيستو ليس حذفاً، بل يعد بمثابة سرقة).
حبكة مقتضبة
أوضحت الصحيفة البريطانية أن المحصلة في النهاية هي عبارة عن حبكة درامية أكثر اقتضاباً، مع وجود تأثير درامي متزايد. وتضمن طاقم العمل في الأوبرا الممثل البريطاني جيم دوبز الذي يجسد شخصية بومبيو، وهو دور غير غنائي، حيث يتم اغتياله في مقدمة العرض. إلا أن دوره يضفي طابعاً مأساوياً على النتيجة والسبب على العمل.
حيث يتعهد سيسيتو بالانتقام ممن قتل أبيه. أما شخصية توموليو الشيطانية، فتضفي أثرها على أرملة القتيل. وتتحالف شقيقته كليوباترا مع القائد الروماني قيصر لإيقافه. وتتطور الأحداث لتصل إلى نجاح كليوباترا بإغواء قيصر، حيث تقع مخلصة في غرامه.
