خرج اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري "ماسبيرو" عن ثباته، وموقفه الذي كان محض اتهامات كثيرة، حيث صمم العاملون فيه على عرض فيلم وثائقي عن الثورة المصرية، تحت عنوان "اسمي ميدان التحرير"، يتعرض لشكل النظام المصري منذ عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وحتى نظام الرئيس السابق حسني مبارك، مرورًا بنظام السادات. وهو فيلم من إخراج على الجهينى، وحائز على الجائزة الذهبية للإخراج التسجيلي من مهرجان مونت كارلو العالمي للأفلام التسجيلية العام الماضي.

يشير الفيلم إلى أن نظام الرئيس جمال عبدالناصر كان يستمد شرعيته من مشروعه القومي "السد العالي" وقام بطرد بريطانيا من مصر، وتأميم قناة السويس، فيما استمد نظام الرئيس السادات شرعيته من حرب أكتوبر المجيدة، في الوقت الذي استمد فيه نظام الرئيس السابق، حسني مبارك، من محاربته للإرهاب.

غير أن الفيلم يدين نظام مبارك ويتهمه بأنه أسهم في تدمير الطبقة الوسطى، وجعل أكثر من 80% من المصريين فقراء، في الوقت الذي تمتلك فيه نسبة 20% خيرات البلد، غير عابئين بفقرائه، مشيرًا إلى أن مبارك سمح لوزارة الداخلية أن تطغى في البلاد، وأن حادث مقتل الشاب السكندري خالد سعيد، جاء بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير، والتي أججت نار الثورة في 25 يناير. وشن الفيلم هجومًا كبيرًا على نظام الرئيس السابق، حسني مبارك، متهمًا إياه بأنه سبب ما حل بمصر من خراب خلال الثلاثين عاما الأخيرة، الأمر الذي جعل تنحيه أمرًا واجبًا لا محالة.

وفي هذا السياق، استعرض الفيلم الوثائقي لقطات من قصة حياة شاب مصري اسمه محمد سعيد راح يرصد خلالها معاناة شاب مصري خلال عهد الرئيس السابق، متناولا الحديث عن قضايا الفساد ومدى وحشية جهازي الشرطة وأمن الدولة، اللذين تحولت مهمتهما من حماية المواطنين لحماية رئيس الدولة والنظام الحاكم فقط.

 

توريث

تطرق فيلم «اسمي ميدان التحرير» لمسألة التوريث، ومخطط الرئيس السابق حسني مبارك لإنجاز هذا المخطط بشكل سريع، في الوقت الذي راح نجم نجله جمال يتزايد من أجل تنفيذ هذه الفكرة على وجه السرعة.