عرضت أخيراً، مسرحية "علي بابا و الأربعين حرامي" على مسرح "شيبينغ نورتون" في العاصمة البريطانية لندن. وقالت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، في تقرير حديث لها، إن المسرحية، التي تم أداؤها بطريقة المسرحيات الغنائية الكوميدية، حظيت بإشادة واسعة من قبل الجمهور، نظراً لأجواء الفكاهة التي أشاعتها بعد واقع مؤلم.

ويأتي توقيت عرض المسرحية، التي اعتبرها النقاد من أجمل ما عرض في دور المسرح البريطانية، قبل أن يسدل الستار على الموسم المسرحي في بريطانيا.

مقومات بديعة

وأشارت "ديلي تلغراف" إلى أن المقومات المكانية البديعة التي يحظى بها مسرح "شيبينغ نورتون" وقربه من كاتسولدز، فضلاً عن موقعه الخلاب (حيث كان معسكراً قديماً من العهد الفيكتوري) جعلت منه المكان الأنسب لعرض المسرحية. لكن لمسات مخرج العرض جون تيري جعلت من أمجاد الماضي مجرد ذكرى من أطلال التاريخ. فقد بدا الأمر وكأن هذه العناصر قد اجتمعت معاً لإنتاج عمل مسرحي يحتاج إلى تدقيق من أجل تحديد تفاصيله وجمهوره المستهدف. فلا بد وأن هناك مجالاً لحضور الجمهور من الأطفال الساعين لعمل مسرحي يتضمن عناصر تنبض بالحماس والحيوية. كذلك تجدر الإشارة إلى أن الموسيقى والأغنيات التي تضمنها العمل، لكن ليس بالطريقة نفسها التي تتواصل بها الأحداث. كذلك تهيمن على مجريات الأحداث مسألة إبدال الملابس دون ابتذال صارخ. أجواء الفكاهة تشيع في جنبات المسرح خلال العرض، وبالطبع كانت هناك المفاجآت التي عرضت بسخاء.

و لفتت الصحيفة البريطانية إلى أن مسرحية "علي بابا و الأربعين حرامي" ليست من النوع الخيالي السهل، بحيث يحضرها جمهور أصغر سناً، فلم يتخل المخرج طوال عرض المسرحية عن جوانب اللصوص المتعطشين للدماء و الأوغاد، وربما يشعر الصغار الذين يشهدون المسرحية بالفزع إزاء مصير قاسم شقيق علي بابا، زوج المرأة المشاكسة شارون ، حيث تم تقطيعه إربا ثم تخييط جثته مرة أخرى بعد ذلك.

حالة من الغرور

وعلى الرغم من أن العرض يفقد الزخم في الجزء الثاني منه، عندما تشابكت حبكة المسرحية بشكل معقد ودون داعٍ، يقدم مؤلف الكلمات بن كروكر حالة من الغرور المتقن من خلال تأطير العمل باعتباره جولة من السرد. وهذا يسمح بفهم مزيد من المشاهد الصغيرة المتسمة بالفظاعة، التي يتم تقديمها بوسائل تشبه عرائس الظل الأنيقة.