رسم عبدالرحمن الراشد مدير عام قناة العربية التي تبث من مدينة دبي للاعلام استراتيجية القناة للمرحلة المقبلة من خلال بدء البث التجريبي لقناة "العربية الحدث" التي أطلقتها مجموعة MBC مطلع العام الجاري.

ووفقاً للراشد ستكون "العربية الحدث" مكمّلة في توجهها وسياستها وخطها التحريري والمهني لقناة "العربية" الأم، الا أن ما يميزها الفضاء الواسع من الخيارات الاخبارية المعتمدة على تقارير المراسلين الوافية ومتابعاتهم المتلاحقة للأحداث في المناطق الملتهبة، "خاصة وأن وعاء العربية أصبح ممتلئاً ويفيض بالأخبار والتقارير التي نجد أن من حق المشاهدين الاطلاع عليها بشكل وافٍ دون اختصار لضرورة ساعات البث لذا ولدت القناة من رحم الضرورة".

 

وعاء إضافي

وقال مدير عام العربية في جلسة استضافت القناة خلالها نخبة منتقاة من الصحافيين:

إن "العربية الحدث"، هي وعاء إضافي للقناة، التي ستسهم في اثراء المشاهد العربي بالكثير من المقابلات والحوارات والمشاهدات والتغطيات المهمة، مبتعدة عن الإثارة ودغدغة العواطف، مغلبة المهنية والصدق والحيادية في الطرح، ومكمّلة نهج العربية والتزامها تجاه مشاهديها.

وأشار الراشد إلى أن الامكانات الفنية والبشرية المتاحة لدى العربية حالياً مكنتنا من إدارة "العربية الحدث" بنفس فريق "العربية" الأم ، خاصة وأن الخط التحريري هو نفسه، وهو ما يجعلنا بمثابة قناة داخل القناة، إذ ان محتوى قناة "العربية" الأساس، سيظل قائماً فيما سيتم الانفصال خلال الأحداث التي تحتاج للمزيد من التغطيات الصحافية والحوارت السياسية على قناة العربية الحدث.

وقال: هدفنا الأساس تقديم الحقيقة للمشاهد كما هي، مع مراعاة الجوانب الانسانية، مبتعدين قدر الإمكان عن بث الصور التي تثير حفيظة المشاهد وخاصة صورالدم.

 

ثلاثية وثائقية

استهلت قناة "العربية الحدث" في بثها التجريبي التدريجي أعمالها بسلسلة وثائقية من ثلاثة أجزاء تناولت بشكل درامي خفايا الساعات الحاسمة في تاريخ تونس، والتي أشعلت شرارة ما يسمى الربيع العربي، مستعرضةً القصة الكاملة لانهيار نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي في إنجاز درامي وثائقي يعتمد على شهادات موثقة لأطراف سياسية وعسكرية، من بنات أفكار عبدالرحمن الراشد، وقد أراد تقديم شيء مختلف تماماً عن السائد والمألوف، مجسماً إياه في ثوب فني لا ينزع عنه صدقية الوثيقة ويقدم للمشاهد العربي فكرة عمّا حدث في ذلك اليوم، يوم فرار الرئيس السابق بن علي، فيما تعاملت "العربية" مع وقائع تم تسجيلها بطرق قانونية ضمن شهادات قدمها أصحابها.

 

مكاسب جديدة

وأوضح عبدالرحمن الراشد ان قناة العربية حققت العام الماضي مكاسب جديدة وإضافية على صعيد الجمهور، خصوصاً في ظل المعطيات الجديدة في العالم العربي من تغيرات إلا أن ذلك لم ينعكس إيجابا على المستوى الاعلاني، وتلك الحالة لم تقتصر على العربية وحدها بل انسحبت على أغلب القنوات العربية، والمؤشرات للعام الحالي تبشر بالخير.