أصبح بالإمكان أخيراً الاستمتاع بالألعاب السحابية عبر التلفزيون. ويتم استخدام الجهاز الخاص بهذه الخدمة ووصله بالتلفزيون عبر منفذ «إتش دي إم آي»، وكذلك وصله بالإنترنت عبر منفذ الشبكات، وهو يدعم تقنيات «بلوتوث» اللاسلكية لوصله بالسماعات الرأسية وأداة التحكم اللاسلكية. ويمكن أيضاً وصل لوحة المفاتيح والماوس به عبر منفذ «يو إس بي».

وتحتوي أداة التحكم اللاسلكية على مجموعة من أزرار التسجيل والمشاهدة الخاصة باللاعب، حيث يمكنه تسجيل أي جزء من اللعبة على شكل ملف فيديو في الأجهزة المركزية، ومن ثم مشاهدته ومشاركته مع الآخرين للتباهي أو لتعليمهم كيفية إتمام جزء من اللعبة. ويمكن أيضاً اللعب على الكمبيوتر من دون الحاجة إلى الجهاز، ولكن يجب تحميل أداة «بلوغ إن» يبلغ حجمها 1 ميغابايت إلى المتصفح، ويجب أن يكون لدى المستخدم معالج من طراز «إنتل» (أي إن كمبيوترات «ماك» تدعم هذه الخدمة.

ومن المزايا الرائعة الأخرى لهذه التقنية القدرة على مشاهدة الآخرين وهم يمارسون ألعابهم بشكل حي ومباشر، نظراً لأن النظام يحول عملة اللعب إلى فيديو ويرسله إلى اللاعب. وبناء على ذلك، فإنه لا يوجد تقنياً ما يمنع مشاهدة الآخرين لذلك العرض، أو آلاف العروض التي يتم اللعب بها في تلك اللحظة. وتدعم الخدمة أيضاً ميزة الشبكات الاجتماعية، حيث يمكن إضافة الأصدقاء وإرسال العروض إليهم ودعوتهم للعب الجماعي، وغيرها، لتمثل الخدمة شبكة ألعاب اجتماعية. وقد طورت هذه الخدمة لتشمل أفلام الفيديو والحفلات الموسيقية، خاصة أن استوديوهات «وورنر براذرز» هي أحد الممولين الرئيسيين لهذه الخدمة. وهي تدعم أيضاً عقد المؤتمرات المرئية.

وأثرت هذه التقنية الحديثة على شركات برمجة الألعاب، حيث إن الشركات لم تعد مضطرة إلى الحد من إبداعاتها لدواع تقنية أو لعدم قدرة غالبية اللاعبين على شراء الأجهزة المتطورة اللازمة لعمل ألعابهم، حيث إن الشركات التي تقدم خدمات الألعاب السحابية طورت أجهزتها لجذب اللاعبين إلى الاشتراك بخدماتها. هذا، وألغيت هذه الخدمات التعديلات التي يقوم بها بعض اللاعبين بشكل غير رسمي، مثل تغيير المراحل وملابس الشخصيات والأصوات، ذلك أن اللاعب لن يعد بمقدوره الوصول إلى ملفات اللعبة وتعديلها، بل مجرد اللعب بها.

 ورحبت الشركات المبرمجة بهذا الأمر بشكل كبير، ذلك أنها طالما حاربت التعديلات غير الرسمية. وإن نجحت هذه التقنية في الانتشار بين المستخدمين، فإن مستويات القرصنة ستنخفض بشكل ملحوظ، ذلك أن اللاعب أصبح يستأجر أو يشتري اللعبة، ولكنه لن يستخدمها على جهازه، بل على الأجهزة المركزية، وبالتالي فإنه لم يعد بمقدوره نسخها أو تعديل ملفات الحماية.

ومن المؤكد أن هيمنة شركات صناعة أجهزة الألعاب، مثل سوني ومايكروسوفت ونينتندو، تأثرت بشكل كبير، ذلك أن اللاعب لم يعد مضطراً إلى شراء جهاز خاص كل بضع سنوات، بل يمكنه استخدام أي كمبيوتر أو متصفح للعب بأفضل وأحدث الألعاب. ولم تعلق أي من الشركات المذكورة على هذه الخدمات،. وتجدر الإشارة إلى أن شركة سوني سجلت العلامة التجارية «سحابة بي إس» في اليوم التالي للإعلان عن «أونلايف».