أمضى عشاق الموسيقى مساء أول من أمس ما يزيد عن ساعة ونصف مع الغناء الأصيل برفقة الصوت الأوبرالي زينه برهوم، التي قدمت مجموعة من الأغاني من الشرق والغرب بمصاحبة عازف البيانو محمد صديق وفرقة أوركسترا الشرق بقيادة عازف الكمان حمامي. وكان صوتها السوبرانو القوي والصافي، يشدو بطبقات تحلق بالحضور خارج حدود قاعة مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون بمول الإمارات، لتعود بهم إلى دفء الحنين بهمسها، وتأخذهم مع كل أغنية إلى أجواء درامية جديدة.
أنا قلبي دليلي
كما ساهم تفاعل الجمهور مع زينة، في انطلاقها لتغرد بصوتها وروحها مع ليلى مراد (أنا قلبي دليلي) إلى (سانتا لوشيا) من إيطاليا، وعودة إلى أسمهان (يا حبيبي تعالي الحقني) لتحلق مجدداً بصوتها الذي تجاوز حدود المكان مع أغنية من فيلم (العراب). وتضمن الحفل أداء فرقة أوركسترا شرق بقيادة عازف الكمان محمد حمامي لعدد من المقطوعات الشرقية منها لحن أغنيتيّ أم كلثوم (أنت عمري) و(ليلة الحب)، التي ألهبت مشاعر الجمهور بالتصفيق بعد كل معزوفة.وتلبية لرغبة الجمهور الذي بقيّ واقفا يحييّ بتصفيقه زينة بعدما غنت في الختام بالإيطالية (وقت الوداع)، لتعود مجدداً مرتين على التوالي إلى خشبة المسرح، لتشدو بكل ما في وجدانها أغنية (كاروزا) التي تحكي عن وجع المغترب الغائب عن وطنه لتكون خاتمة الحفل.ويتجلى في صوت الفنانة زينة الدرامي قدراتها العالية على التلوين وأداء المهارات الصوتية، بالطبقات العليا والمنخفضة كافة، والتي تجد في الغناء الأوبرالي حرية أوسع لها من الأغنية العربية التي تتخذ أسلوبا أكثر محدودية في هذا النوع من الغناء.
يًذكر أن ريع الأمسية التي نظمها وأشرف على إنتاجها أصدقاء جامعة بيت لحم في دبي، سيعود إلى برنامج المنح الخاص بهذه الجامعة.
