عبر دفعة أقوى من المتوقع، وعبر أكثر برامج الخريف الإنتاجية مردودا في العام المنقضي 2011، مرة أخرى يأتي التلفزيون على رأس قائمة مشتري البرامج الخاصة بوسائل الإعلام، والتي يبدو أنه لا غنى عنها. وعلى الرغم من أن الأسعار تواصل الهبوط بالنسبة للشبكات التلفزيونية الخمس الكبرى في الولايات المتحدة، كما أن الأسعار المتفاوتة بدت أقل من المعتاد على نحو ما في نهاية العام، فإن عام 2012 يبدو واعدا.

فالعام الجديد يموج بالأحداث المهمة كالألعاب الأولمبية والانتخابات الرئاسية الأميركية ، وبطولة أمم أوروبا ، وبطولة الأمم الأفريقية ، وجميعها ستجلب فيضا من الأموال لشبكات التلفزة الأميركية ومثيلاتها في أوروبا ومناطق أخرى، وعلى المستوى الإقليمي والمحلي على حد سواء.

وفي حين أن الشبكات الخمس الكبرى لديها برامج مختلفة تخاطب بها الجمهور الأميركي، إلا أن قوتها ستكمن في قدرتها على استقطاب جهور هائل بطريقة لا تستطيع وسائل الإعلام الأخرى مجاراتها فيه، كما أثبتت ألعاب السوبر بولز التي حطمت الرقم القياسي في المشاهدة في الموسمين الماضيين.

يعتقد خبراء فنون الترفيه أن الهدف المعقد لبرامج شبكات التلفزة المخصصة لإنتاج ذلك النوع من البرامج الحديثة التي تعزف على وتر قوة الوسائط، لا يزال على حاله، ولم يطرأ عليه أي تغير. وربا يكون هذا الهدف صعب المنال في الغالب، لكنه يبقى حتما الهدف الأسمى. ولم تعثر شبكات التلفزة على أي حدث جديد مثير لاهتمام الجميع في البرامج الحديثة خلال الخريف الفائت، غير أن مشتري البرامج يقرون أنهم أحرزوا نجاحا أكبر من الأعوام السابقة.

وقد قدمت بعض البرامج كباكورة إنتاج لبعض الشركات القوية، ولا تزال تصنف بصورة جيدة منذ ثلاثة أشهر في الموسم الأخير، ومن بين شبكات التلفزة الأربع، لم تواجه إلا شبكة واحدة ، وهي "إن بي سي"، انخفاض عدد مشاهديها البالغين الذين تتراوح اعمارهم بين 18 و 49 عاما، على النقيض من عام 2010.

 

إنجاز

وكانت يونيفيجن الأميركية الشبكة الوحيدة من بين أبرز ست شبكات تلفزيونية نمت خلال موسم 2010-2011، بينما حصلت شبكة "تلموندو"، أخيرا، على حقوق بث مباريات كأس العالم في عامي 2018، و 2022، وهو انجاز ضخم بالنسبة لهذه الناقلة العتيقة للإتصالات، سيضمن لها نموا كبيرا سواء في العائدات، أو في التصنيف.

ومع ذلك لا تزال أمام محطات التلفزة بعض المعوقات التي ستواجهها لاحقا. وقد تكهنت الوكالة اللندنية "زنيث أوبتميديا" أخيرا، أن تنخفض عائدات البث الإعلامي بنسبة 1% في العام الجديد 2012، وذلك لأن الافتقار إلى وجود أحداث أولمبياد حية في أوقات الذروة، سيؤدي إلى انخفاض المبيعات الإعلانية، مقارنة بأولمبياد الصيف السابقة.

ويتوقع أيضا أن تنخفض العائدات الإعلانية لمحطات الكيبل الخاصة، مما سيؤدي إلى توزيع حصتها على محطات التلفزة الرئيسية.

وعلى مستوى البرامج، لا تزال محطات التلفزة الرئيسية تتعامل مع الاستخدام المتزايد لمسجل الفيديو الرقمي، والكيفية التي تتم بها عملية الجدولة الخاصة بالبرامج، وأخذ ذلك بعين الاعتبار. وفي العام المنقضي لم يشاهد البرامج الرئيسية الحية من البالغين سوى 76%.

وأخيرا، يواصل مشترو البرامج تساؤلهم بشأن الزمان والمكان الذي ستخرج محطة "إن بي سي" الأميركية نفسها من تقييمها الكئيب.

يعتقد الخبراء أنه من خلال وجهة النظر التقييمية، فإن مخاوف كبيرة تنصبّ على هذه المحطة، خصوصا عبر جدول مواعيدها (NFL) الذي يوشك على الانتهاء. ويشيرون إلى أنها أعلنت أن برنامجها المسمى "الصوت" سيعود للبث ، علاوة على البرنامج الجديد المثير "سماش" ـ بحسب مقاطع الفيديو المتوفرة على الأقل- لذلك يمكن أن تنطلق الأمور نحو الأفضل بالنسبة للشبكة في مارس المقبل.