أعاد بحث علمي حديث الجدل بشأن سلامة استخدام مزيل العرق بعد شائعات حامت حوله قبل فترة من الوقت حذرت من أن استخدامه قد يسبب أوراماً سرطانية، وتحديداً سرطان الثدي.
وتحتوي مزيلات العرق على مركبات كيماوية قد تتراكم في أنسجة الجسم مسببة نمو الأورام فيها، وتستخدم عادة في منطقة تحت الابط، على مقربة من اللغدد الليمفاوية، حيث تتجمع الخلايا السرطانية.
وكانت أبحاث سابقة وقد وجدت أن هذه المركبات وتعرف باسم «بارابينز» (Parabens)، التي تستخدم كمواد حافظة، عزلت من أنسجة سيدات مصابات بسرطان الثدي.
وقد يعزز أحدث علمي، ونشر في دورية «علم السموم التطبيقية»، المخاوف بشأن مزيلات العرق أو يخفف من حدتها، إذ وجد باحثون بريطانيون آثار «برابينز» في معظم خلايا المريضات بسرطان الثدي، سواء من مستخدماته أو اللائي لم يستعملنه مطلقاً. ومن بين قرابة 160 نموذجا لخلايا من الثدي من 40 مريضة بريطانية بسرطان الثدي، وجد بين 99 في المئة من النماذج، عينة واحدة على الأقل من «برابينز»، وخمسة عينات مختلفة من المركب بين 60 في المئة من النماذج، ومن بينهن مريضات لم يستخدمن مزيل العرق على الإطلاق.
ويقول الباحثون إن الكشف ليس بمستغرف إذ يدخل المركب في صناعة الشامبو، ومواد التجميل، ومرطبات الجسم والمستحضرات الصيدلانية وحتى في بعض المنتجات الغذائية، حيث يستخدم كمادة حافظة.
ولا تدعم الدراسة الأخيرة المفهود السائد بأن البارابينز مسبب السرطان، رغم احتواء نسب كبيرة من خلايا مرضى السرطان لآثار من المركب، إلا أن القلق يساور الكثير من الأشخاص حيال المركب الكيمائي، الذي يشبه عمله هرمون الاستروجين الأنثوي الذي يلعب دورا مهما في زيادة خطر نمو أورام الثدي.
ومن جانبها قالت دائرة الدواء والغذاء الأميركية إنه ما من سبب يدعو لقلق المستهلكين بشأن مواد التجيميل التي تحول على مركب البرابينز.
