تظل الأنشطة السياسية المتنوعة والواضحة التي شارك فيها موقع "تويتر" في العديد من ثورات الربيع العربي، خصوصاً في مصر باقية وماثلة للعيان، إلا إنه أثر في بعض الشركات والمحال التجارية الصغيرة بصورة مشابهة. فذات يوم شعر مدوّن من بورتلاند بالقلق من أن مكتبة أمه المستقلة المسماة "مكتبة ماما وبابا"، على وشك الإغلاق، إذا لم تنج من الانكماش الاقتصادي الحادث، فتحدث عن محنة أمه وأطلق تغريدة بالقصة.

وقد وعد قراءه بأن أي شخص يشتري من مكتبة أمه كتباً بقيمة 50 دولاراً، فإنه سيبتاع له وجبة من الطعام المكسيكي الحار واللذيذ. وانتشرت القصة عبر "تويتر" وأعيدت تغريدة قصته، ووصلت إلى بضع مئات من أفراد مجتمع بورتلاند. وفي نهاية المطاف، وعند موسم العطلات شهدت المكتبة ارتفاعاً كبيراً في مبيعاتها، وهي تواصل البيع الآن بصورة غير مسبوقة.

تغيير حياة الناس

ربما يستخدم معظمنا موقع "تويتر" الاجتماعي" للتسلية والمتعة الشخصية والتواصل مع الأصدقاء والأقارب ومتابعة أحدث التطورات التي تطرأ على العالم عموماً. وربما يستخدم بعضنا الآخر هذا الموقع لأغراض تسويقية، أو لتحقيق بعض الأعمال المهنية. ولكن إلى أي مدى غير "تويتر" حياة بعض الناس؟ من الواضح أنه غير حياة الكثيرين بصورة أكثر مما نتوقعها، تماماً كما يظهر موقع "قصص تويتر" الذي أدخلته إدارة الموقع في الآونة الأخيرة.

ويضم هذا الموقع سرداً لقصص وحكايات قصيرة، بعضها يقدمه المشتركون، وتستخدمه تويتر" بطريقة حاذقة ومختلفة بصورة جذرية. وبعض هذه القصص ملهمة لنا في الواقع. دعونا نستعرض بعضها.

 

تبرع سريع للكلية

بعد أن أمضى كريس ستروث سنوات عديدة يعاني من مرض الكلى، تفاقمت حالته بصورة شديدة وأصبح بحاجة ماسة لإجراء عملية زرع كلية في جسمه بشكل سريع. ومعظم المرضى الذين يحتاجون إلى كلية جديدة غالباً ما يموتون وهم على قائمة الانتظار، ولكن بعد فترة من إطلاق ستروث تغريدة قال فيها: اللعنة أنا بحاجة إلى كلية"، فإن ما أثار دهشته هو أن أحد معارفه الشخصيين من المشتركين في "تويتر" شاهد هذه التغريدة، وفي غضون دقائق معدودة تطوع للتبرع له بإحدى كليتيه، وأجريت له فحوصات وثبت أن الدم والأنسجة متطابقة، وهكذا أنقذت حياته بصورة عملية من خلال الموقع الاجتماعي. وقد حدث كل ذلك على الرغم من أن ستروث وصديقه لم يتجاذبا أطراف الحديث منذ سنوات طويلة.