تستقطب الصورة الفوتوغرافية في الإمارات محترفين من أنحاء العالم كافة، من ضمن هؤلاء المصور العالمي مارك أداموس، الذي قدم له المصور الإماراتي عبدالعزيز بن علي، المصنف الأول عالمياً في مجال التصوير الفوتوغرافي للمناظر الطبيعية، دعوة زيارة رسمية للإمارات سيتم فيها افتتاح معرض للتصوير الفوتوغرافي.

وعقد ورش عمل تعزز قدرات المصورين المحترفين في المنطقة العربية. ينظم من 17 حتى 21 يناير الجاري، كما يتضمن زيارة لمختلف العوامل الحضارية من عمران وطبيعة. وقال بن علي حولها مسترسلاً: أرسلت مختلف الدعوات إلى مارك أداموس، ولكنه كان في كل مرة لا يتفاعل معها، و مؤخراً أطلعنا على قبوله دعوتي لأول زيارة له خارج أميركا، رغبة منه في مشاهدة الإبل والصقر في بيئاتها الحقيقية، مبيناً بن علي أن الصورة الفوتوغرافية الإماراتية وأنشطتها، تقود متذوقي جمال سحر اللقطة المحلية النادرة في السعي إلى رؤيتها في الواقع.

 

احترافية وتذوق

المصور الإماراتي عبد العزيز بن علي، المصنف الثاني عالمياً في مجال التصوير الفوتوغرافي للمناظر الطبيعية، يستخدم أنواعاً مختلفة من الكاميرات، ويصف العلاقة بينه وبينها بأنها مشروع احترافي يحتمل أكثر من بعد، قرر على أثره أنه عند بلوغه الـ 25 سنة سيتفرغ تماما لفن التصوير.

وهو فعليا ما حققه منذ عام. وأكد بن علي أنه عندما نتحدث عن الاحتراف في مجال الإبداع لفن التصوير، هناك أربع مراحل أساسية، وهي: مرحلة اكتشاف الموهبة، وتعلمها عبر متخصصين، وتدريب الآخرين بعد إنجاز مرحلة الاتقان، ثم التأليف. وفي سياق الأخير، أنجز بن علي أول إصدار عربي مختص في تصوير المناظر الطبيعية بعنوان (فصول)، مشيراً إلى أن العمل توثيق لما توصل له، ومرحلة متقدمة في المجال.

 

مزيج الطبيعة

لماذا تصوير الطبيعية؟ سؤال توجهنا به إلى بن علي في خضم حديثه عن كتاب (فصول) الذي حمل محاور عدة منها: شرح الضوء في الطبيعة، بين الظل والنور والفروق بين ضوء الشمس في الشروق وخطوط الأفق قبل الغروب. محافظا على جعل الكتاب مصدراً يختزل فيه المعلومة ويعرض فيه الصورة، معتبرا أن المصورين ليسوا بقراء محترفين ولكنهم فنانون حقيقيون. ويرى بن علي أن الطبيعة مزيج متنوع لفنتازيا الألوان الصانعة للصورة، وإرسال رسائل تمس الشفافية الانسانية من مثل مفهوم الأحلام فإنه يمكن استثمار أمواج البحر المتلاطمة، أو الخضرة أو الأجواء الغامضة في تصنيف الأحلام في داخل الذهنية البشرية.

 

شراء الصورة

الوعي باقتناء الصورة الفوتوغرافية، وأهميتها علاقة غير محددة الملامح في مجتمعنا المحلي، بإجماع مختلف المطلعين على الساحة الفنية في الإمارات، ولكن بن علي أكد لنا غير ذلك عبره بيانه أن ثقافة الصورة ترى إقبالا يختلف تماما عن السنوات العشر السابقة، بدليل التهافت على الحضور إلى المعارض المختلفة، والسعي لشراء الصورة المعروضة، نقدم عبر معارضنا أعمالاً فنية مختلفة، يصل أقل سعر لها 2000 درهم، لافتاً بن علي إلى أن هناك من يأتيه لشراء حقوق بعض الصور، التي لا يقبل في بيع المميز منها، كونه مؤمنا أن لا يستطيع أن يبيع لحظات نادرة لن تتكرر مرة أخرى.

 

منهجية الورش

وتأتي إقامة الورش المتخصصة والمعارض من أهم الأجندات المنظمة للمتخصصين في مجال التصوير الفوتوغرافي، والدور الذي تلعبه لا يزال لا ينفي أهمية الوعي بإنشاء كليات ومعاهد معينة بشكل مؤسسي في الإمارات، ومن جهته أشار بن علي إلى أنه يسعى دائما إلى تحقيق مفهوم الورش العلمية كونها الأكثر منهجية في تحقيق التقدم للمواهب الشابة في المجال.

وتحقيقا لهذا المبدأ قام بن علي بزيارة نيوزلندا أكثر من مرة، ليقرر بعد اكتشاف جاذبية طبيعتها إلى تأسيس دورة للمواهب الشابة من دول مجلس التعاون، استمرت 27 يوما، واضعا هدف تقديم معرض يتحدث عن ما أنجزوه خلال ستة أشهر، مؤكدا بن علي أن المعرض قدم للأشخاص 30 عملاً فنياً كنموذج فعلي لتقييم ما قدمته المواهب في المجال، وهنا يأتي الدور الصحيح لفعل الورش وطبيعة تناولها في فن التصوير.