كاميرون اوليفر شاب جنوب افريقي، هاله ذات يوم ما تتعرض له الجمال في الامارات من خطر يهدد حياتها بسبب رمي المخلفات البلاستيكية في الصحراء، لاسيما حينما قرأ خبرا محليا ، يشير الى ان جملا من بين 3 ينفق يوميا في الامارات، ومنذ عام 2008 يقوم اوليفر بحملة ضد رمي النفايات البلاستيكية في الصحراء، الأمر الذي جعله يحصد وهو في عمر الحادية عشرة جائزة "بطل المجتمع" في أبوظبي عام 2008، ويتعاون مع هيئة ابوظبي للبيئة في حملاتها.
وهذه الايام يزور اوليفر الذي صارعمره 15 عاما مجموعة من المدارس ، ساعياً إلى رفع مستوى الوعي بالخطر المحدق بالجمال في أوساط الشباب الإماراتي، فيما يعيش في الوقت ذاته حياته مراهقا وطالب مدرسة.
وكونه طموح ومفعم بحيوية حب البيئة والحيوانات، فإن جل ما يرغب به كاميرون الآن الانتقال إلى مرحلة مهمة أخرى ذات أثر قوي يدوم طويلاً، وذلك بإقامة حملته في المراكز التجارية وصولا إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص القادرين على إحداث التغيير. ومن هنا تنبع حاجته لدعم حملته.
ولتعزيز الوعي وتشجيع طلبة المدارس على أن يكونوا سفراء حملته، يود كاميرون أن يقدم لجمهوره من الصغار مجموعة من القمصان والقبعات والملصقات الدعائية لحملته، آملاً في أن يتمكنوا من نشر رسالته.
ولدى كاميرون العديد من الأفكار الطموحة، كحملات التوعية على لوحات الإعلانات وأعمدة الكهرباء، ولكن الأفكار الأقل تكلفة تتضمن ملصقات سيارات الأجرة التي تكلّف 25,000 درهم لاستخدامها على 10,000 سيارة أجرة بالإضافة إلى القبعات والقمصان لفعاليات تنظيف المناطق الصحراوية وغيرها من أنشطة التوعية، حيث تبلغ تكلفة 300 قبعة وقميص حوالي 15,000 درهم.
احلام كاميرون ذو الخمسة عشر ربيعا، تكمن في تحقيق هذه الحملة التي يسعى الى تشجيع المتبرعين عليها.
يذكر ان كاميرون قدم الى الامارات في عام 2007 بحسب الموقع الالكتروني الذي انشأته شبكة الانترنت، من أجل حملته لانقاذ نفوق الجمال في صحراء الامارات بسبب رمي المخلفات البلاستيكية، حيث اخذ ينشر الارقام والاحصاءات، والمعلومات عن تضرر الجمال في الامارات بسبب اهمال المرتحلين في الصحراء، والذين يلقون أطنانا من مخلفات البلاستيك التي تضر بالجمال،، حيث يشير كاميرون على موقعه الالكتروني: إن تناول تلك الأكياس التي لا يمكن هضمها، تسبب إغلاق أمعاء الجمل مايعكس قدراً كبيراً من معاناته وألمه، الذي يؤدي إلى الموت جوعاً، حيث عادة ما يتم العثور على كميات تصل إلى 60 كيلوغراماً من البلاستيك المتكلس في جثة الجمل النافق.
احب كاميرون هذه الجمال، وسعى الى زيارة مرابطها، فقد زار العديد منها ، وشاهد كيف تعيش هذه الجمال بسلام حينما تجد الرعاية اللائقة، وسجل كاميرون في موقعه الالكتروني، انه شعر بالسعادة حينما وجد تلك الجمال تلقى الرعاية والاهتمام من اصحابها، وكيف انها تسقى العسل والحليب، ويحرص على تطبيبها، وتغذيتها بالغذاء الصحي، وتدفئتها عبر وضع البطانيات على ظهورها، وقد جرب كاميرون امتطاء الجمال، وقرأ بحوثا كثيرة عنها، الأمر الذي جعله يتلصق بهذا الحيوان الصحراوي، ويدافع عن صحة بيئته وسلامتها.

