يقولون من راقب الناس، مات هماً، لكن سائق سيارة الأجرة الأردني محمد رشيد أبو صفية، كان همه الأول وهو يقود سيارته في الشارع، أن يراقب الناس والأحداث، وعلى مدار سبع سنوات كان يدير قرص مذياعه كل يوم على تردد إذاعة راديو البلد، للاستماع لنشرتي الظهيرة والمساء. وفي مرات عديدة يتصل بالإذاعة ليطلعها على حادث وقع أو مظاهرة خرجت وغير ذلك. ورغم مراقبته للناس لم يمت هماً، بل عاش فرحاً حيث عين مراسلاً صحافياً في الإذاعة نفسها التي كان يبعث لها بنتائج مراقبته للناس والأحداث.
وكأن مسؤولي راديو البلد، لم يجدوا وسيلة لتغطية فاعلة لمساحات واسعة من مناطق العاصمة، إلا باعتماد وسائل مبتكرة للحصول على المعلومات والأحداث التي تقع في شوارع العاصمة تحديداً. وكان أبو صفية أول من فكر فيه مسؤولو الإذاعة ليصبح مراسلاً غير رسمي، ينقل لها الأخبار أولاً بأول خلال تنقلاته في شوارع المملكة.
خاصة وقد لاحظت إدارة الإذاعة قدرته على الوصول إلى الحدث سريعاً، إضافة إلى حجم الأخبار التي يمكن أن ينقلها يومياً، فضمته لفريقها العامل وجعلته يشارك على الهواء مباشرة بالتعليق على الأحداث كرئيس لنادي مستمعي الإذاعة.
ويقول أبو صفية إن الراديو يشكل البوصلة له ولزملائه فيما يتعلق بالأحداث. بعد أن منحت الإذاعات المجتمعية، المواطنين فرصة كبيرة للتفاعل، وكسرت حاجز الخوف لدى العديد من الأشخاص الذين أتيحت لهم فرصة نقل وجهات نظرهم دون رقيب وبسقف عال من الحرية.
وعلى حد تعريف مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي داود كتاب فإن راديو البلد إذاعة تهتم بقضايا المجتمع، وتقوم برصد ومتابعة أخباره وخدمة جمهوره، والعمل على إيجاد حلول لمشكلاته الحياتية، إضافة إلى إشراك الناس في رسم السياسات الإعلامية للإذاعة.
واطلق راديو البلد عام 2006 «نادي المستمعين» الذي أفرز مجموعة من الأشخاص المؤهلين لتغطية الأخبار الميدانية، ومن أهدافه التشاور والتحاور حول البرامج ومضامينها، وطبيعة الأخبار التي يتم طرحها في النشرات وعلى الموقع الالكتروني.
