شهد سوق الأغاني خلال 2011 تقلبات عدة، فبقدر ما شهده من ازدهار غربي ، كان الأسوأ عربياً نتيجة زخم الأحداث التي عاشتها المنطقة العربية خلال 2011، وفي حصادنا لأبرز أحداث هذا السوق نرصد نجاحات ألبوم 21 للمغنية أديل والذي وصف بألبوم القرن ال 21، كما نبيّن أفضل 10ألبومات خلال 2011 على لائحة بيل بورد الأميركية، أما عربياً فقد وصف سوق الألبومات بأنه جثة هامدة نتيجة العديد من الخسائر التي لحقت به، رغم انتعاش الأغاني الوطنية، أما خليجيا فكان أفضل حالاً من السوق العربي.

 

ألبوم القرن

خلال العام الماضي تربعت المغنية البريطانية ايدل بألبومها "21" على عرش سوق الألبومات، ونتيجة لذلك وصف بأفضل ألبوم في 2011، وألبوم القرن، حيث تمكن من تحقيق مبيعات بلغت 13 مليون دولار حول العالم، واستطاع أن يتربع على لائحة بيل بورد الأميركية على مدار 39 اسبوعا. في حين جاء بعده في لائحة أفضل ألبومات 2011 بحسب موقع "بيل بورد" ألبوم "بون ليفر"، وفي الثالثة ألبوم "واتش ذي ثرون"، وتلاه ألبوم فرانك اوشين، ثم ألبوم "تيك كير" للمغني دراك، وفي السادسة حل ألبوم "ديفيد كم تو لايف" لفوكيد اب، فيما احتل السابعة ألبوم "هاوس أوف بالونز"، وفي الثامنة جاء ألبوم فلورانس، وفي المرتبة التاسعة جاء ألبوم جيمس بلاك، وعاشراً جاء ألبوم "ذي بيغ روير".

 

جثة هامدة

أما عربياً فقد كان سوق الألبومات أشبه بجثه هامدة، ووصف 2011 بأنه الأسوأ في تاريخ الغناء العربي، رغم طرح عدد من المغنين العرب لألبومات جديدة ولكنها لم تحقق الإيرادات المنتظرة، وقد زاد من تأثر السوق اختفاء الحفلات الغنائية التي كانت تعوض الشركات المنتجة عن خسائرها في هذا القطاع.

والمتابع لسوق الألبومات العربية سيجد أن عدد الألبومات التي عاندت ركود السوق لم تتجاوز 40 ألبوماً، أبرزها ألبوم "بناديك تعالى" لعمرو دياب، و ألبوم تامر حسني، كما شهد أيضا 2011 عودة المطربة وردة الجزائرية بألبومها "اللي ضاع من عمري"، ومحمد عدوية بـ "المولد"، وبهاء سلطان بألبومه "ومالنا"، ووائل جسار بـ "كل دقيقة شخصية"، وآمال ماهر بألبوم "أعرف منين"، وعاصي الحلاني "روحك أنا"، وصابر الرباعي بـ "صابر 2011"، وميريام فارس بألبومها "من عيوني"، ونجوى كرم "هالليلة ما في نوم"، وجاد شويري "عيشها كده"، وهيثم سعيد "لإمتى"، وديانا حداد "بنت أصول". والألبوم الديني "أرحنا يا بلال" لإيهاب توفيق، وألبوم "نبينا الزين" لوائل جسار.

 

السوق الخليجي

سوق الغناء الخليجي كان أفضل حالاً من العربي رغم تأثره بالربيع العربي نتيجة اعتماد بعض فناني الخليج في انتاجهم على الاستوديوهات المصرية، والتي تضررت نتيجة الثورة، وهو ما اضطرهم الى نقل أعمالهم إلى دبي والبحرين. وشهد 2011 ازدهاراً في إصدار الألبومات الخليجية المنوعة، وسادت فيه ظاهرة الأغاني المنفردة لبعض نجوم الخليج، الذين سعوا من خلالها إلى المحافظة على تواجدهم بين الجمهور، ومن أبرزها ما قدمه عبد المجيد عبدالله في أغنية "خاتم سليمان"، كما أصدر رابح صقر ألبومه "رابح 2011"، في حين لم يقدم راشد الماجد أي عمل جديد، وصدر أيضا ألبوم "طلال السلامة 2011"، وألبوم "رفيع الذوق" لخالد عبد الرحمن.

كما صدر أيضا ألبوم "شاديات" والذي أعاد حضور كوكبة من نجوم الغناء الخليجي إلى الساحة. إماراتياً شهد العام الماضي نشاطا ملحوظا لمجموعة من الفنانين الاماراتيين، وأبرزهم تمثل في نشاط فايز السعيد وعيضة المنهالي، وكذلك منصور زايد وعبد المنعم العامري، وغيرهم وشهد العام الماضي انفصال الفنان حسين الجسمي بهدوء عن شركة روتانا، كما شهد أيضا إطلاق أوبريت "الولاء والانتماء" والذي شارك فيه نحو 50 فناناً اماراتياً بمناسبة العيد الوطني ال 40 للإمارات.