أجرت صحيفة "غارديان" البريطانية حواراً قصيراً مع الممثل البريطاني المخضرم روجر مور، تحدث فيه عن بدايته الفنية المتواضعة، وعن مشاركته في منظمة اليونيسيف بتشجيع من نجمة هوليوود الراحلة أودري هيبورن، كما أعرب عن اعتزازه بالدور الذي لعبه في فيلم "الرجل الذي لازم نفسه" من إخراج بازل ديردن. وفيما يلي نص الحوار:

ما الذي ساعدك على الدخول إلى عالم التمثيل؟

الثوب الروماني الفضفاض المعروف باسم "التوجا". كنت قد خسرت وظيفتي كصانع أفلام رسوم متحركة، فطلب مني بعض الأصدقاء، الذين كانوا يشاركون في حشود الكومبارس في الأفلام، أن آتي وأنضم اليهم في فيلم يحمل عنوان "قيصر وكليوباترا". وقد ألبسوني حينها ثوباً فضفاضاً من هذا النوع، وأعطوني رمحاً وزوجاً من الصنادل الذهبية، ومن ثم وقفت مع 2000 ممثل آخر. وفيما بعد، اقترب مني المخرج، وسألني عما إذا كنت أرغب في أن أتدرب لكي أصبح ممثلاً.

ما الذي ضحيت به في سبيل الفن؟

اضطررت في بعض الأحيان إلى اتباع حمية غذائية. ومن أجل تجسيد شخصية "بوند"، اضطررت إلى إنقاص 14 رطلاً أو أكثر من وزني. وقد كان الأمر مؤلما للغاية.

منذ ظهورك في دور جيمس بوند، هل واجهت أية صعوبة في تجنب أن تصبح ممثلاً للأدوار ذاتها؟

أثناء فترة ظهوري في أفلام "بوند"، كنت أستلم دائما سيناريوهات للقيام بدور بطل مغامر، تحيط به الانفجارات من كل جانب. أما الآن فالوضع مختلف، فهم ينظرون إلي فقط ويقولون: "أيها العجوز المسكين، لا يمكنك النهوض من الكرسي."

كنت تعمل من أجل عدد من الجمعيات الخيرية، بما في ذلك "اليونيسيف" و"بيتا". هل تعتقد أن مناصرة القضايا الخيرية تعد أمراً مهماً بالنسبة للفنانين؟

كل واحد منا مطالب في حياته بفعل ما في وسعه لتقديم يد العون لمن هم أقل حظا. وقد طلبت مني أودري هيبورن في الأصل المشاركة في أنشطة "اليونيسيف". إذ كانت جارتي في سويسرا، وفي أول مؤتمر صحافي عقدناه معاً، لم يرغب الجميع إلا في أن يسألنا عن الأفلام، ولكنها لم تسمح لهم بذلك. واستمرت في تحويل كل سؤال إلى المشكلات التي تواجه أطفال العالم.

ما هو الدور الذي تعده أكبر مصدر للفخر بالنسبة لك؟

هو دور لعبته في فيلم عرض في ستينات القرن الماضي تحت عنوان "الرجل الذي لازم نفسه". حيث جسدت فيه شخصيتي وشخصية شبيهي. لقد كان فيلما تمكنت فيه من التمثيل بما في الكلمة من معنى، بدلا من أن كون مجرد رجل أسنانه بيضاء، متسرع وبطولي.

ما هو أسوأ ما قيل عنك؟

لا يتذكر المرء إلا الملاحظات السيئة، ولكن لم يكن هناك ملاحظات جيدة لأتذكرها. لقد شاركت في فيلم بعنوان "ديان" مع الممثلة الأميركية لانا تيرنر، وقد كتب أحد نقاد الفيلم يقول: "ظهرت لانا على الشاشة بقعقعة كعبها العالي ورفرفة رموشها الاصطناعية، تتبعها كتلة من لحم البقر الإنجليزي المشوي". وفي تقييم آخر لأحد أفلام "جيمس بوند" قال أحد النقاد إنني بدوت "كمدير متجر سافر إلى سويسرا ثلاث مرات من أجل شد وجهه". كان ذلك مضحكاً حتماً.

كيف تريد أن يتذكرك الناس؟

كشخص لم يتجاهل شحاذاً قط.

من هم الفنانون الآخرون الذين تعجب بهم؟

كل موسيقي قابلته في حياتي. فإجادة مسرحية ما أمر جيد، ولكن تعلم عزف مقطوعة "الفصول الأربعة" لفيفالدي بدون موسيقى هو أمر رائع.

ما هي الأغنية التي تصلح لأن تعبر عن حياتك؟

أغنية "أرض الأمل والمجد". فكل ما حظيت به هو الأمل، والقليل من المجد.