ما أن تبدأ الهندية زيا ناث بحلقة الرقص حتى تشعر بأنها تذوب في تفاصيله، وتنتقل إلى عوالم أخرى عبر التنقل بسلاسة بين حركاته، وتبقى كذلك حتى تبدأ تلقائياً بالدوران حول نفسها لتشبه بذلك رقصة الموالي التركية، ورقصات المتصوفين في الشرق. زيا ناث بدأت بتعلم الرقص الصوفي قبل نحو 20 عاماً وتمكنت منه لتبدأ في العام 2007 بتقديمه على مسارح العالم.

زيا التي درست الفلسفة قالت في حوارها مع "البيان": إن الرقص الصوفي ينقلها إلى عالم آخر لتشعر بعد الانتهاء منه بالصفاء والسلام والهدوء العميق وأنه يعطيها فرصة للتأمل، وقالت إنه لا يمكنها العودة إلى الرقص العادي بعد إتقانها الرقص الصوفي، وذكرت بأنها تعرفت على الرقص الصوفي من خلال مقاطع فيديو ولا تعرف شيئاً عن المذاهب الصوفية سواء في الهند أو خارجها.

رحلة داخلية

زيا ناث حلت ضيفة على دبي لافتتاح حفل توزيع جوائز ماسالا الذي أقيم أخيراً على مسرح آرينا بمدينة جميرا، حيث بدأت بتقديم رقصة هندية قديمة تسمى "اوديسي"، ومنها انتقلت رويداً إلى الرقص الصوفي. وعن الفرق بين الرقص العادي والصوفي، قالت زيا: "الفرق بين الرقص الصوفي والعادي هو أن الأول يمثل رحلة داخلية تنطلق من جوف الإنسان وتنعكس على كل خطوة يقوم بها خلال أدائه للرقص الذي يرتكز بالأساس على التأمل، وهذا النوع من الرقص يحتاج الى وقت لتعلمه واحترافه، بينما الرقص العادي فهو عبارة عن حركات فقط ينتهي تأثيرها بمجرد انتهاء العرض، وبالنسبة لي أحاول في الحفلات أن ادمج بين الرقص الهندي التقليدي والرقص الصوفي، وذلك حتى لا يمل المشاهد".

زيا بدأت بتعلم الرقص الصوفي قبل 20 عاماً تقريباً، إلا أنها لم تظهر على المسارح إلا في العام 2007، حيث بدأت بتقديم رقصاتها الصوفية بشكل حي أمام الجمهور، وقبلها كانت تؤدي رقصاتها في جلسات التأمل التي تدعى إليها فقط. وتذكر لنا زيا بأنها تعلمت الرقص الصوفي وحدها ودون مساعدة من أحد، وقالت: "لم أتعرف على الرقص الصوفي من خلال أيٍ من المذاهب الصوفية الموجودة في الهند، وأعترف أنني لم أكن أعرف شيئا عن الصوفية عندما بدأت بتعلم الرقص الصوفي الذي تعرفت عليه من خلال بعض المقاطع المصورة لبعض الفرق أثناء تأديتها للرقص الصوفي، وقد أحببته كثيراً وبدأت بتعلمه وحدي دون مساعدة أحد، حيث كنت أقضي وقتاً طويلاً داخل غرفتي وأنا أحاول تعلم حركات الرقص الصوفي"، وتابعت: "بالنسبة لي لا أنظر إلى المذاهب الصوفية سواء الموجودة في الهند أو خارجها، واتطلع إلى الرقص كرقص فقط، ولا أعتقد بأن الرقص الصوفي تحديداً يقتصر على جنس معين لأنه في النهاية يعبر عن الوجدان الإنساني".

قاسم مشترك

في رقصاتها تخلط زيا أحيانا بين الرقص الصوفي والهندي التقليدي، وعن ذلك قالت: "أعتقد أن القاسم المشترك بينهما هو أن كليهما يقودان إلى التأمل ويرتقيان بالراقص من مرحلة إلى أخرى، والمتابع لتاريخ الرقص الهندي سيجد أنه تطور كثيراً مع الوقت، ويشبه في بعض حركاته الرقص الصوفي".