أوضحت دراسة أميركية أن بضع مئات من المقيمين في الولايات المتحدة ينقلون كل عام إلى أقسام استقبال حالات الطوارئ بالمستشفيات مصابين بكسور في الذراع، وأشارت الدراسة الى أن هذا الرقم قد يرتفع بواقع الثلث تقريباً عام 2030، وتتزايد حالات الإصابة بكسور الذراع بين النساء في سن تتجاوز الأربعين وبين الرجال بعد الستين وربما يرجع ذلك الى تضافر عوامل تتراوح بين السقوط والإصابة بهشاشة العظام، فيما تعالت أصوات الباحثين الذين يكتبون في دورية أبحاث رعاية المصابين بالتهابات المفاصل مطالبين بتكثيف برامج الوقاية من كسور العظام.

واستعرض فريق طبي برئاسة ساني كيم بجامعة كاليفورنيا بيانات شملت 28 مليون حالة زيارة لأقسام الطوارئ بالمستشفيات في الولايات المتحدة خلال عام 2008 وتوصلوا إلى رصد 370 ألف حالة إصابة بكسور في عظمة العضد بالجزء العلوي من الذراع، وأشارت نتائج الدراسة الى أن الأطفال بين سن الخامسة والتاسعة يمثلون إجمالاً أعلى نسب إصابة بكسور عظمة العضد كما سجلت هذه الإصابات نسبة كبيرة بين من هم أكبر سناً.

وتقول نتائج الدراسة: إن نحو نصف حالات الإصابة بالكسور التي عولجت عام 2008 كانت عند أطراف عظمة العضد وهي الإصابة التي ترتبط دوماً بالسقوط. وكانت معظم هذه الحالات بين الذكور والإناث بعد سن 45، فيما استمر تزايد هذه النسب حتى سن 84 بين الإناث و89 بين الذكور، وقالت الدراسة: إن الإناث يعانين من مثل هذا النوع من الإصابة بواقع أكثر من الضعف وفي سن صغيرة نوعاً ما وهو ما يرجعه الباحثون في مدرسة الطب بجامعة كاليفورنيا الى تراجع كثافة العظام والإصابة بالهشاشة.

ورغم ان عدد المقيمين بالولايات المتحدة ممن تتراوح اعمارهم بين 65 عاماً أو أكثر وصل الى 38.7 مليوناً في عام 2008 إلا ان هذا العدد قد يصل الى 71.5مليوناً عام 2030 ، ويتوقع الباحثون ان يصل عدد حالات كسور عظمة العضد الى 490 ألف حالة عام 2030 مع احتمال تزايد هذه الإصابات بين كبار السن كما وجدوا أن 88 في المئة من الحالات ترجع الى حوادث السقوط مما دعاهم الى المطالبة بتشديد إجراءات الأمان مع علاج حالات هشاشة العظام.