دائماً هي البدايات تجابه بأعتى أنواع المعارضة نظراً لصعوبة تقبل فكرة الانتقال من حال إلى حال حتى وإن كان الحال المستهدف أفضل، فحتى تكسب ثقة الآخرين بما تريد فعله تحتاج إلى وقت طويل وربما العمر كله لا يكفيك.

عديد من العلماء قدموا للبشرية أفكاراً واختراعات نقلتهم إلى واقع آخر ومع ذلك لم يقدرهم حينها إلا القليل واكتفوا بذكرى لهم لن تنسى لكن بعد أن أصبحوا مجرد تواريخ متى ولد ومتى مات!

ورغم أن الصورة كانت أكثر المعنويات دورانا حول الإنسان والتصاقاً به ومع ذلك لم يكن يجرؤ أحد على التفكير بالاحتفاظ بتلك الصور التي تمر أمام عينيه منذ ولادته وهيهات أن يجــد وسيلة ليراها مرة أخرى كما رآها أول مرة!

علماء الفيزياء الذين تناوبوا كلٌ بدوره على الكشف عن أسرار علم البصريات والضوء ولم يأبه لهم الكثير بل إن بعضهم واجه صعوبات لاستكمال أبحاثه وعلمه نتيجة عدم اكتراث الآخرين وقلة دعمهم بسبب خشيتهم من فكرة التغيير بحد ذاتها، حتى وإن كان هذا التغيير سيمثل «ثورة ضوء».

ومنذ القرن التاسع عشــر وتحديداً عام 1826 عندما استخرج الفرنسي جوزيف نيبس أول صورة فوتوغرافية والتي استغرق إنتاجها 8 ساعات، ونحن مدينون لزمرة من العلماء على رأسهم العالم المسلم ابن الهيثم الذي أنهكته «القُمرة» تفكيراً وتفصيلاً وتحليلاً، وأنهكت من جاء بعده من علماء الغرب ممن نقلــوا العلــم مــن الشــرق إلــى أوطانهــم إبــان الحركات الاستعمارية فتحولت القمرة إلى «كاميرا» مدينين لهم بأنهم جعلوا للصورة في أعيننا معنى أجمل يتكرر كلما شئنا!

 

فلاش

نحــن في جــائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي يسرنا أن نتواصل معكم أسبوعياً من خلال هذا المنبر، حيث سنقدم لكم مقالا متخصصا في فن التصوير لإيماننا التام بأن الفن البصري بدأ يأخذ الحيز الأكبر من تفكير شريحة كبيرة من المثقفين والمبدعين من أبناء الوطن فكونوا معنا أسبوعياً في ذات الموعد وفي نفس المساحة.