تدخل الممثلة الماليزية ميشيل يوه مرحلة جديدة من مسيرتها الفنية، بعد تألقها أخيراً، في فيلم "السيدة" الذي جسّدت خلاله دور المعارضة البورمية أونغ سان سو كي. وتقول صحيفة "إندبندنت" البريطانية، في تقرير حديث لها، إن يوه تستعيد من خلال الفيلم كفاح "كي" في سبيل تحقيق الديمقراطية في بورما. ويعتبر الفيلم محطة فاصلة في مسيرة يوه الفنية، حيث وصلت من خلاله مرحلة النضج الفني التي تمكّنها من انتقاء أدوارها. وتصف يوه نفسها في هذه الأدوار، فتقول: "فتاة غيشا وعالمة فلك وراعية أغنام".
دور صعب
يوه، التي لعبت دور الفتاة المغامرة في فيلم "الغد لا يموت"، وتم ترشيحها في لنيل جائزة "بافتا" عن دورها في فيلم "النمر الرابض"، لا تقارن إلى حد ما مع تجسيدها دور "أونغ سان سو كي"، الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 1991. ويعتبر فيلم "السيدة" الذي يصور دور المعارضة السياسية البورمية، التي أطلق عليها السيدة "مانديلا"، نظراً لبقائها على امتداد 15 عاماً رهن الإقامة الجبرية خلال الـ21 الماضية من حياتها، واحداً من أكثر الأدوار صعوبة في مسيرة يوه. وأشارت "إندبندنت" إلى أن يوه، البالغة من العمر 48 عاماً، لم تحصل على راحة منذ الانتهاء من تصوير مشاهد الفيلم.
نوعية خاصة
ورداً على سؤال حول اختفائها، تقول يوه: "لم أرغب في الاختفاء. فقد حصلت على إجازة عامين من القيام بأي أفلام أخرى حتى يتسنى لها المساعدة في هذا الفيلم، فهو من نوعية الأفلام التي تحتاج إلى ذلك".
وحول كون دورها في الفيلم واحداً من أصعب الأدوار التي لعبتها، اعطت يوه إجابة متناقضة، حيث قالت: "نعم، لأنه عبارة عن دور عاطفي تتم تأديته في وقت قصير للغاية. فقد كنا نعيش حياتها لمدة 10 سنوات محددة،
وكان يتعين علينا إظهار ذلك في أكثر من ساعتين فقط. ولكن لأن المرء عندما يكون ملتزماً، وعندما يأتي الالتزام من أعماقك، فإن الأمور كلها تصبح سهلة". لكنها توقف لبرهة، فقالت: "حسنا كلمة السهولة ليست دقيقة كما أريد".
كما من ضمن المشكلات التي واجهتها يوه في تعلم اللغة البورمية. وفي هذا الصدد، تقول: "مررت بلحظات كنت أنادي مخرج الفيلم بيسون، فأقول له: إنني منهكة! فلا أستطيع استيعاب هذا". وعن شخصية "كي"، تقول يوه: "إنها البطلة. وإنني محظوظة أن أجسد شخصيتها، فالمسألة لا تقتصر على ان أظهرها باعتبارها قديسة فحسب، ولكن تقديم تجربة فريدة من نوعها حول ما مرت به من أحداث".
