أجرت مجلة "تايم" الأميركية مقابلة مع مخرج البرامج و الأفلام التلفزيونية البريطاني ديفيد أتنبرا، الاختصاصي في تقديم أفلام الطبيعة، تناول خلالها جانباً من مسيرته التي امتدت على مدار 50 عاماً في مجال البيئة و التاريخ الطبيعي، وطرح تصوراته حيال مستقبل كوكب الأرض. و أشار إلى عدم تفاؤله حيال مستقبل الإعلام، معرباً عن تخوفه إزاء تراجع التمويل في مجال انتاج البرامج البيئية والتي تتناول قضايا تاريخ الطبيعة. وفيما يلي نص المقابلة:

قدمت برنامجا وثائقياً جديداً بعنوان "الوحوش الطائرة ثلاثية الأبعاد"، الذي يدور حول حياة الديناصورات. ألست مهتماً عادة بالكائنات الحية، وهي التي يمكنك تصويرها فعلياً؟

لا اعتقد أن الاهتمام بالعالم الطبيعي يتطلب التركيز على الكائنات الحية وحدها. فقد أصبحت بشكل مبدئي مغرماً بالعالم الطبيعي في طفولتي، من خلال جمع الحفريات في منطقة وسط انجلترا. فقد كانت عبارة عن محاريات أحفورية، لكنها كانت بالرغم من ذلك رومانسية للغاية.

 

الديناصورات المجنحة

لماذا انصب اهتمامك على الديناصورات المجنحة من بين جميع أنواع الديناصورات؟

تخيل شكل هذه الكائنات، وهي عبارة عن طائر حيوان يصل طول جناحيه إلى 12 متراً يطير في الجو. إنها حقاً أشبه بدراما الديناصورات الضخمة. فهي أكثر ندرة من الأنواع الأخرى نظراً لكون عظامها أكثر رقة من الديناصورات الضخمة التي كانت تعيش على الأرض.

هل تفضل نظاماً بيئياً بعينه؟

خارج مدينتي ، أنا مغرم بجنوب شرق آسيا، لا سيما بورنيو. فقد اكتشفت أنها زاخرة بفصائل من الحيوانات و النباتات التي لا توجد في أماكن أخرى.

عدت للتو من هناك، وأنت في الرابعة و الثمانين من العمر. هل ترى ذلك من الحكمة؟

ذهبت للمرة الأولى إلى بورنيو قبل 50 عاماً. وفي العام المقبل، سوف تحلّ الذكرى الستين على تقديمي برامج في التاريخ الطبيعي، حيث طلب مني في شبكة "بي بي سي" أن أعد بعض البرامج احتفالاً بهذه المناسبة.

 

مستقبل الإعلام

هل أنت متفائل حيال مستقبل الإعلام؟

المشكلة، برأيي، تتمثل في أنه في الوقت الذي يتقلص حجم شبكات الإعلام و عدد الجمهور، فإن المرء يشعر بأنه لن يكون هناك تمويلات لإنتاج برامج التاريخ الطبيعي الضخمة التي عكفت على انتاجها طيلة خمسين عاماً ماضية.

هل أنت متفائل حيال مستقبل عالم الطبيعة؟

لا، لست متفائلاً. فهناك سكان يعيشون على كوكب الأرض حالياً بمقدار ثلاثة أضعاف عدد السكان عندما بدأت انتاج برامج تليفزيونية. يتعين أن يجد هؤلاء جميعهم أماكن يعيشون فيها، و طعاماً يأكلونه، ووسائل مواصلات يركبونها. فكل ذلك يتطلب الأرض و المساحة التي يعيشون عليها. والمكان الوحيد الذي يحقق ذلك هو كوكب عالم الطبيعة.